فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 373

الذين يقولون: الله خلق الخير ولم يخلق الشر، وهؤلاء هم أشباه المجوس الذين ينطبق عليهم حديث: «القدرية مجوس هذه الأمة» .

قوله: (كان أول من قال بالقدر في البصرة معبد الجهني) ، هذا فيه بيان معرفة أول من نشر الشر أو الخير، ولو في قطر من الأقطار، وأن معبد بن غيلان الجهني أحد المعتزلة نشر هذه البدعة التي أصلها من اليهود، والله سبحانه وتعالى يقول: { (( (( (( (( (( (( (( أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمِنْ أَوْزَارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ أَلَا سَاءَ مَا يَزِرُونَ (( (( } .

وفيه أن بدعة القول بالقدر من العراق، وكثير من الفتن ظهرت في العراق، وقد قال النبي -صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلَهِ وَسَلَم- عن نجد العراق: «منه الزلازل والفتن، ومنه يطلع قرن الشيطان» .

قوله: (فانطلقت أنا وحميد بن عبد الرحمن) ، فيه: طلب الرفقة في السفر، وقد ثبت أن النبي -صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلَهِ وَسَلَم- قال: «الراكب شيطان، والراكبان شيطانان، والثلاثة ركبٌ» ، ونهى النبي -صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلَهِ وَسَلَم- أن يسافر الرجل وحده.

قوله: (حَاجَّيْنِ أو مُعْتَمِرَيْنِ) ، وفي بعض النسخ: (حاجين ومعتمرين) ، والشك لا يضر، فمحمول أنهما كانا متمتعين بالعمرة إلى الحج، فقال بعضهم: حاجين ومعتمرين، وقال بعضهم: حاجين، أو قال: معتمرين. وكله صحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت