فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 373

قوله: (فقلنا: لو لقينا أحدًا من أصحاب رسول الله -صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلَهِ وَسَلَم-) ، فيه الرجوع إلى أهل العلم عند المعضلات، وأن العلماء هم أهل الحل والعقد، وهم الذين يعقلون الأمور، قال تعالى: {وتلك الأمثال نضربها للناس وما يعقلها إلا العالمون} ، قال تعالى: { (( (( (( (جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ} ، ولا بأس بالنية مع الحج أو العمرة، لا يفسد ذلك، لو حج وهو قاصد أنه يحج ويشتري له تجارة بعد أن يحج فحجه صحيح، قال تعالى: { (( (( (( عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ} ، وهكذا لو حج وهو يقصد أنه مع جحه يلتقي بالعالم الفلاني، أو الصديق الفلاني، يزوره، لا مانع من ذلك، ولا يضر، كما صنع يحيى بن يعمر، وحميد بن عبد الرحمن، بل كثير من أهل الحديث كانوا يلتقون بالموسم، ويسافرون من بلدانهم للحج، وللقاء الأئمة، فيصير نورًا على نور.

وفيه فضيلة للصحابة، أنهم عايشوا رسول الله -صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلَهِ وَسَلَم-، وسمعوا منه وعندهم علمٌ غزير بغير تكلف، وأما من قال: طريقة السلف أسلم، وطريقة الخلف أعلم وأحكم؛ فهذا قول باطل، بل طريقتهم أسلم، وأعلم، وأحكم، وهم خير القرون الذين نزل الثناء عليهم من الله عز وجل في قوله: وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت