فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 373

رَّضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ.

قوله: (فسألناه) ، فيه سؤال أهل الذكر، قال تعالى: { (( (( (( (( (( (( أَهْلَ الذِّكْرُ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (( (( } ، فسؤال أهل الذكر قد حث الله عليه في كتابه كما سمعت، وليس كل الناس يُسألون، وإلا فعندهم من يدعي العلم في البصرة، وعمدوا إلى صاحب رسول الله -صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلَهِ وَسَلَم-.

والمسائل المشكلة المعضلة لابد بالرجوع فيها إلى أهل العلم، وعدم الخوض فيها، وإن كان الإنسان قد أنكرها بادئ الرأي، فأنت ترى يحيى بن يعمر قد حصل عنده إنكار لهذا الأمر في قلبه، وأراد سؤال أهل العلم حتى يقول: قال ابن عمر رَضِيَ اللهُ عَنَهُ، وحتى يكون على بصيرة أكثر، ومن فضل العلماء أنهم أشد الناس نباهة لبيان الأقوال، والأفعال المخالفة للحق والإنكار على من جاء بها، سواءً كان في العقيدة، أو في أي وجه يُخالف الدليل.

قوله: (فَوفِّقَ لنا عبدالله بن عمر) ، فيه أن ذكر الاسم واسم الأب يكفي عند معرفة الشخص، وذكر هذا ابن القيم في «زاد المعاد!، ومعنى (فوفِّق لنا) ، أي: قُدِّر لنا، ولقيناه اتفاقًا، وهذا نحو قول بعضهم: لقيت فلانًا صدفة، ولا مانع من هذا القول؛ لحديث عبدالله بن عمرو، أن رسول الله -صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلَهِ وَسَلَم- قال: «إن نبي الله سليمان سأل الله عز وجل ثلاث خلال، سأل الله حكمًا يصادف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت