بسم الله الرحمن الرحيم
المقدمة
الحمد لله حمدًا كثيرًا، طيبًا، مباركًا فيه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله ...
هذا الكتاب الأربعون النووية جمع فيها الإمام النووي رَحِمَهُ اللهُ أحاديث مُفيدة، جامعة، متنوعة، بين صحيح لذاته، أو صحيح لغيره، حسن لذاته، أو حسن لغيره ولهذا اعتنى بها أهل العلم، وطلابه حفظًا، وشرحًا.
والنووي رَحِمَهُ اللهُ ما عمَّر إلا نحو خسمة وأربعين سنة، لكن جعل الله في وقته البركة، حتى إنهم يقولون في بعض معاني حديث: «من أحب أن يُنسأ له في أثره ويُبسط له في رزقه؛ فليصل رحمه» ، قالوا: كل شيءٍ بقدر، لكن زيادة العمر قد يكون من حيث البركة فيه، كما بارك الله في عمر النووي، كذا ينص بعضهم، وأرجح منه القول بأن الزيادة تكون مما في يد الملك، وأن الله لا يبدل القول لديه، وأن الجميع بقدر الله، أن فلانًا إن وصل رحمه، وعمل صالحًا زاد عمره بإذن الله، وإن قطع رحمه، وعمل سيئًا نقص أجله.
وإنما ذكرنا هذا من أجل أن الله بارك في وقت النووي لما عنده من الصلاح؛ لاسيَّما في العبادة، والقيام، والصيام، والنصح، والمراسلات إلى الحكام، إلى غير