ذلك مما تراه مذكورًا في ترجمته في مقدمة شرحه على صحيح مسلم.
ومن مؤلفات النووي الكثيرة، المشهورة ما ذكره ابن كثير فقال في «البداية والنهاية» (17/ 54) :
الشيخ محيي الدين النووي يحيى بن شرف بن حسن بن حسين بن جمعة بن حزام الحازمي العالم، محيي الدين أبو زكريا النووي، ثم الدمشقي الشافعي العلامة شيخ المذهب، وكبير الفقهاء في زمانه، ولد بـ (نوى) سنة إحدى وثلاثين وستمائة، ونوى قرية من قرى حوران، وقد قدم دمشق سنة تسع وأربعين، وقد حفظ القرآن فشرع في قراءة «التنبيه» ، فيقال: إنه قرأه في أربعة أشهر ونصف، وقرأ ربع العبادات من المذهب في بقية السنة، ثم لزم المشايخ تصحيحًا وشرحًا، فكان يقرأ في كل يوم اثنا عشر درسا على المشايخ، ثم اعتنى بالتصنيف فجمع شيئا كثيرا، منها ما أكمله ومنها ما لم يكمله، فمما كمل «شرح مسلم» ، و «الروضة» ، و «المنهاج» ، و «الرياض» ، و «الأذكار» ، و «التبيان» ، و «تحرير التنبيه وتصحيحه» ، و «تهذيب الأسماء واللغات» ، و «طبقات الفقهاء» وغير ذلك.
ومما لم يتممه ولو كمل لم يكن له نظير في بابه: «شرح المهذب» الذي سماه «المجموع» ، وصل فيه إلى كتاب الربا، فأبدع فيه وأجاد وأفاد، وأحسن الانتقاد، وحرر الفقه فيه في المذهب وغيره، وحرر الحديث على ما ينبغي، والغريب واللغة وأشياء مهمة لا توجد إلا فيه، وقد جعله نخبة على ما عن له ولا أعرف في كتب الفقه أحسن منه، على أنه محتاج إلى أشياء كثيرة تزاد فيه وتضاف إليه، وقد كان من