فهرس الكتاب
الصفحة 50 من 373
أنت»، لما سمعه قال: من يطع الله ورسوله فقد رشد، ومن يعصهما فقد غوى؛ لأن الخطبة شأنها كما قال النووي: الإيضاح، فأنكر النبي -صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلَهِ وَسَلَم- ذلك، وأما إشراك الضميرين فقد جاء في هذا الحديث وفي غيره، هذا وقوله: (الله ورسوله أعلم) هذا في زمان حياته، أما بعد موته فالنبي -صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلَهِ وَسَلَم- يُقال له: «إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك» ، فلو سئلت الآن: كم قيمة هذا الكتاب؟ وأنت لا تعلم، لا يصلح أن تقول: الله ورسوله أعلم، ولكن تقول: الله أعلم، وحتى في الأمور الشرعية الأولى ترك زيادة: ورسوله هنا، بعد موته -صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلَهِ وَسَلَم-.
حجم الخط: