فهرس الكتاب
للزكاة؛ لأن الله صرفها في كتابه في سورة التوبة، قال تعالى: {إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل} .
الفقراء والمساكين، والفقير: هو الذي يجد شيئًا لا يكفيه، والمسكين أدنى حالًا منه، والجابي: الذي يجبي عليها يُعطى منها مستحق ولو كان غنيًا والمؤلفة قلوبهم مستحقون، ولو كانوا أغنياء لتألف قلوبهم، قال -صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلَهِ وَسَلَم- لقبيصة: «أقم حتى تأتينا الصدقة نأمر لك بها» .
قوله: {والغارمين} ، يعني الذي يغرم من ماله للصلح بين المسلمين أيضًا ولو كان غنيًا وهو غارم يُعطى من الزكاة.
قوله: {وفي سبيل الله} ، مثل شراء الكراع والسلاح ونحو ذلك للمجاهدين في سبيل الله، وطلبة العلم، يشملهم قوله: {وفي سبيل الله} ، على الصحيح، وابن السبيل هو المنقطع في الطريق، فيعطى ولو كان غنيًّا في بلده؛ لحديث: «مسكين وابن سبيل» ... الخ، متفق عليه، وهناك فروع لهذه المسائل يطول ذكرها، ومانع الزكاة بخلًا لا يكفّر أما مانعها جحودًا فهو الذي يكفر؛ لأنه يكون قد رد هذا الركن هو الذي يكفر لما في «الصحيحين عن أبي هريرة: أن النبي -صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلَهِ وَسَلَم- قال: «مَا مِنْ صَاحِبِ ذَهَبٍ وَلَا فِضَّةٍ لَا يُؤَدِّي مِنْهَا حَقَّهَا إِلَّا إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ صُفِّحَتْ لَهُ صَفَائِحُ مِنْ نَارٍ فَأُحْمِيَ عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَيُكْوَى بِهَا جَنْبُهُ وَجَبِينُهُ وَظَهْرُهُ، كُلَّمَا بَرَدَتْ أُعِيدَتْ لَهُ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ،