فهرس الكتاب
والمنكر.
الصلاة الركن الثاني من أركان الإسلام، ولهذا قال رسول الله -صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلَهِ وَسَلَم-: «علموا أولادكم الصلاة وهم أبناء سبع، واضربوهم عليها وهم أبناء عشر، وفرقوا بينهم في المضاجع» ، حتى الأبناء يضربون عليها وهم أبناء عشر، فهي واجبة على الرجال والنساء، والجن والإنس، والصغار والكبار، ومن لم يبلغ فليست بواجبه عليه، لكنه يعود عليها لما دل عليه حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده المذكور، وحديث سبرة بن معبد كذلك، فالصغار يُعَوَّدون عليها حتى يبلغوا وهم يصلون، ففي حديث جابر: «بين الرجل وبين الشرك أو الكفر ترك الصلاة» ، وحديث ابن بريدة: «العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر» ، الأول في مسلم، والثاني صحيح.
وقال عبد الله بن شقيق أنهم أدركوا الناس من الصحابة لا يرون من الأعمال تركه كفر غير الصلاة، وأمر خطير جدًّا يا إخوان ترك الصلاة ما هو في ترك المعاند فقط، أو المنكر لها، الجاحد لها، لو جحد أدنى من ذلك كفر، ولكن الأدلة عامة، ينبغي أن تُمرّ على ما هي عليه حتى ولو تركها وليس بجاحد، فظواهر هذه الأدلة تدل على كفره.
قوله: (وإيتاء الزكاة) ، الركن الثالث من أركان الإسلام: إيتاء الزكاة إلى مستحقيها، لو أدى الزكاة في شق الطرقات ما أداها على الصحيح، ولو اشترى بها الفرش، أو مكبرات الصوت، وحفر بها الآبار ما أجزأت عنه، وما هو مؤدي