فهرس الكتاب
ذوي عدل منكم، وقوله: {فرجل وامرأتان ممن ترضون من الشهداء} ، ولا شك أن المسلمين ما يرضون إلا العدول، ولقوله سبحانه: {إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا} ، فعلم من هذه الأدلة أن ما قاله جمهور العلماء، بل نقله بعضهم إجماعًا والصحيح أنه قول الجمهور أن شهادة الفسيق الذي يتجرأ على الكبيرة ويصر على الصغيرة أنها تُرد؛ لأنه ما هو عدل.
وإقام الصلاة يجب أن تكون كما صلى رسول الله -صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلَهِ وَسَلَم- القائل: «صلوا كما رأيتموني أُصلي» .
وفي «الصحيحين عن أبي هريرة وجاء عن غيره في قصة المسيء صلاته أن النبي -صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلَهِ وَسَلَم- قال له: «أرجع فصلِّ؛ فإنك لم تُصل» ، أي: ما قبلت صلاته وما هي صحيحة، ومثل هذه الصلاة التي على غير هدي رسول الله صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلَهِ وَسَلَم لا تنهى صاحبها عن الفحشاء والمنكر؛ لقول الله سبحانه: {إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر} ، قالوا: الصلاة التي تنهى عن الفحشاء والمنكر التي يُصليها العبد كما صلاها رسول الله -صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلَهِ وَسَلَم- لم يكن هناك ما يمنع قبولها، فشارب الخمر لا تقبل له صلاة أربعين يومًا.
ما تنهاه صلاته عن الفحشاء والمنكر في ذلك الوقت؛ لأنها ليست مقبولة، العبد الآبق ما تنهاه صلاته عن الفحشاء والمنكر؛ لأنها ليست مقبولة، الذي يُصلي على غير طهارة ما تنهاه صلاته عن الفحشاء والمنكر لأنها ليست مقبولة، وهكذا من لم تقبل صلاته أو تكون في ذلك الوقت غير مقبولة فإنها ما تنهاه عن الفحشاء