فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 373

الذَّمُّ لَيْسَ بِغِيْبَةٍ فِي سِتَّةٍ ... متظلِّمٍ ومعرِّفٍ ومُحَذِّرِ

وَلِمُظْهِرٍ فِسْقًا وَمُسْتَفْتٍ وَمَنْ ... طَلَبَ الإِعَانَةَ فِي إِزَالَةِ مُنْكَر

نقلها الصنعاني في «سبل السلام» ، وذكرها النووي في «رياض الصالحين! نثرًا.

قوله: (وإقام الصلاة) المقصود بإقام الصلاة، أي: أداء الصلاة المفروضة؛ لحديث طلحة بن عبيدالله، قال: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ أَهْلِ نَجْدٍ ثَائِرَ الرَّأْسِ يُسْمَعُ دَوِيُّ صَوْتِهِ وَلَا يُفْقَهُ مَا يَقُولُ حَتَّى دَنَا، فَإِذَا هُوَ يَسْأَلُ عَنْ الْإِسْلَامِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «خَمْسُ صَلَوَاتٍ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ» ، فَقَالَ: هَلْ عَلَيَّ غَيْرُهَا؟ قَالَ: «لَا إِلَّا أَنْ تَطَوَّعَ» ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَصِيَامُ رَمَضَانَ» ، قَالَ: هَلْ عَلَيَّ غَيْرُهُ؟ قَالَ: «لَا إِلَّا أَنْ تَطَوَّعَ» ، قَالَ وَذَكَرَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الزَّكَاةَ، قَالَ هَلْ عَلَيَّ غَيْرُهَا؟ قَالَ: «لَا إِلَّا أَنْ تَطَوَّعَ» ، قَالَ فَأَدْبَرَ الرَّجُلُ وَهُوَ يَقُولُ: وَاللهِ، لَا أَزِيدُ عَلَى هَذَا وَلَا أَنْقُصُ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهِ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَفْلَحَ إِنْ صَدَقَ» .

فإن الصلاة المذكورة في هذا الحديث ركن من أركان الإسلام، والنوافل ليست من أركانه، إلا أن تارك النوافل يُلام عند أهل العلم الإمام أحمد يرى أن شهادته لا تقبل، فكيف بمن يزاول المعاصي، يصر على الصغيرة، ويتجرأ على الكبيرة.

فمن باب أولى أن لا تقبل شهادة من هذا حاله؛ لقول الله سبحانه: وأشهدوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت