فهرس الكتاب

الصفحة 62 من 373

ولو لم يكن من فضلها إلا أن من مات وهو لا يُشرك بالله شيئًا دخل الجنة كما في حديث أبي سعيد قال: قال النبي -صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلَهِ وَسَلَم-: «أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ لَا يَلْقَى اللَّهَ بِهِمَا عَبْدٌ غَيْرَ شَاكٍّ فَيُحْجَبَ عَنْ الْجَنَّةِ» . أخرجه مسلم، وحديث البطاقة، حديث عبدالله بن عمرو بن العاص أن النبي صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلَهِ وَسَلَم قال: «إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَسْتَخْلِصُ رَجُلًا مِنْ أُمَّتِي عَلَى رُءُوسِ الْخَلَائِقِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَنْشُرُ عَلَيْهِ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ سِجِلًّا كُلُّ سِجِلٍّ مَدَّ الْبَصَرِ، ثُمَّ يَقُولُ لَهُ: أَتُنْكِرُ مِنْ هَذَا شَيْئًا؟ أَظَلَمَتْكَ كَتَبَتِي الْحَافِظُونَ؟ قَالَ لَا يَا رَبِّ، فَيَقُولُ: أَلَكَ عُذْرٌ أَوْ حَسَنَةٌ؟ فَيُبْهَتُ الرَّجُلُ، فَيَقُولُ: لَا يَا رَبِّ، فَيَقُولُ: بَلَى إِنَّ لَكَ عِنْدَنَا حَسَنَةً وَاحِدَةً لَا ظُلْمَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ، فَتُخْرَجُ لَهُ بِطَاقَةٌ فِيهَا: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، فَيَقُولُ: أَحْضِرُوهُ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، مَا هَذِهِ الْبِطَاقَةُ مَعَ هَذِهِ السِّجِلَّاتِ، فَيُقَالُ: إِنَّكَ لَا تُظْلَمُ، قَالَ: فَتُوضَعُ السِّجِلَّاتُ فِي كَفَّةٍ، قَالَ: فَطَاشَتْ السِّجِلَّاتُ وَثَقُلَتْ الْبِطَاقَةُ، وَلَا يَثْقُلُ شَيْءٌ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ» .

قوله: «شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله» ، الشهادتان متلازمتان وقول النبي -صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلَهِ وَسَلَم-: «أمرت أن أُقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله؛ وأن محمدًا رسول الله، فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دمائهم» ، دل هذا على أنه إن شهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله عُصم دمه وماله إلا بحق الإسلام، بل ويُعصم عرضه إلا بما خصص بدليلٍ، كما ذكر في ذينك البيتين لابن أبي شريف:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت