فهرس الكتاب

الصفحة 61 من 373

وأخرج مسلم من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، أن النبي -صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلَهِ وَسَلَم- قال: «لقنوا موتاكم لا إله إلا الله» ، وهذه دعوة المرسلين ما من نبي إلا ويدعوا إليها، قال تعالى: {ولقد بعثنا في كل أمة رسولًا أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت} ، وقال: {واذكر أخا عادٍ إذ أنذر قومه بالأحقاف وقد خلت النذر من بين يديه ومن خلفه أن لا تعبدوا إلا الله} ، كان النبي -صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلَهِ وَسَلَم- يتبع المشركين في أسواقهم ذي المجنة، وذي المجاز وعكاظ، ويقول: «قولوا لا إله إلا الله تفلحوا» ، فهذه الكلمة من أسباب الفلاح، قال عليه الصلاة والسلام: «قد أفلح من أسلم ورزق كفافًا وقنعه الله بما آتاه» ، وفضل لا إله إلا الله أدلتها كثيرة ألف فيها جماعة من أهل العلم كابن رجب، وهناك رسالة في فضلها لأخينا: أحمد شفان الأهجري طيبة.

ولها ركنان: النفي، والإثبات، (لا إله) نفيٌ لألوهية دون الله سبحانه، (إلا الله) إثبات ألوهية الله سبحانه وتعالى، ولها ثمانية شروط نظمها بعضهم فقال:

علمٌ يقينٌ وإخلاص وصدقك مع وَزِيْدَ ثَامِنُهَا الكُفْرَانُ مِنْكَ بِما ... محبَّةٍ وانْقِيَادٍ وَالقبول لَها

سِوى الإِلَهِ مِنَ الأَشْيَاء قَد أُلها

هذه شروطها مأخوذة من أدلةٍ القرآن والسنة، ما من شرط إلا وعليه دليل، تراجع في ذينك المصدرين كتاب ابن رجب وكتاب حافظ حكمي «معارج القبول» رحمهما الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت