فهرس الكتاب

الصفحة 68 من 373

رَسُولَ الله، فَالْحُمُرُ قَالَ: «مَا أُنْزِلَ عَلَيَّ فِي الْحُمُرِ شَيْءٌ إِلَّا هَذِهِ الْآيَةَ الْفَاذَّةُ الْجَامِعَةُ: {فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ} .

الشاهد أن كلمة: «يُرى سبيله» ما تكون في حق الكافر، الكافر ما يُرى سبيله للنار مباشرة، الذي يموت على الكفر الأكبر ولهذا قال في الحديث: «يُرى سبيله» يدل على أنه ليس بكافر إلا إذا جحد.

قوله: «وصوم رمضان» معلوم صوم رمضان وما فيه من الفضيلة وأنه ركن من أركان الإسلام، هو الركن الرابع؛ لقول الله سبحانه وتعالى: {شهر رمضان الذي أُنزل فيه القرآن} إلى قوله: {فمن شهد منكم الشهر فليصمه} .

وقوله: «وحج البيت من استطاع إليه سبيلا» ، الاستطاعة هي الزاد والراحلة وأمن الطريق، ووجود المحرم، أو الزوج للمرأة، ولا يسقط الحج على مستطيع من الرجال والنساء، والجن والإنس، هذه الأركان كلها على الجن وعلى الإنس، وهي في سائر الملل، كما بيناه في الأجوبة على أسئلة الزكاة؛ لقوله -صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلَهِ وَسَلَم-: «بُني الإسلام على خمسٍ» ، فمن كان مسلمًا فعليه هذه الأركان، والجن فيهم مسلمون، قال تعالى: {وأنا منا المسلمون ومنا القاسطون} ، فالمسلمون يجب عليهم العمل بهذه الأدلة، وبهذه الواجبات من توحيد، وصلاة، وزكاة، وصيام، وحج ... الخ، ولا شك أن الصلاة أوجب من الحج؛ لأنها متكررة، وأن الحج إنما هو على المستطيع، وحديث ابن عمر هذا قد جاء عن عدد من الصحابة، وهذا الذي قرأناه هو المشهور في الباب، والحمد لله رب العالمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت