فهرس الكتاب

الصفحة 69 من 373

الحديث الرابع

قال الإمام البخاري رَحِمَهُ اللهُ:

حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ قَالَ عَبْدُ الله: حَدَّثَنَا رَسُولُ الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ الصَّادِقُ الْمَصْدُوقُ قَالَ: «إِنَّ أَحَدَكُمْ يُجْمَعُ خَلْقُهُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا، ثُمَّ يَكُونُ عَلَقَةً مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ يَكُونُ مُضْغَةً مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ يَبْعَثُ اللَّهُ مَلَكًا فَيُؤْمَرُ بِأَرْبَعِ كَلِمَاتٍ، وَيُقَالُ لَهُ: اكْتُبْ عَمَلَهُ، وَرِزْقَهُ، وَأَجَلَهُ، وَشَقِيٌّ أَوْ سَعِيدٌ، ثُمَّ يُنْفَخُ فِيهِ الرُّوحُ؛ فَإِنَّ الرَّجُلَ مِنْكُمْ لَيَعْمَلُ حَتَّى مَا يَكُونُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجَنَّةِ إِلَّا ذِرَاعٌ فَيَسْبِقُ عَلَيْهِ كِتَابُهُ فَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ وَيَعْمَلُ حَتَّى مَا يَكُونُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّارِ إِلَّا ذِرَاعٌ فَيَسْبِقُ عَلَيْهِ الْكِتَابُ فَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ» ، وأخرجه مسلم.

هذا الحديث مخيف جدًّا، وذلك أن الإنسان لا يدري بماذا يُختم له؛ لأن الأعمال بالخواتم فعلى المسلم أن يبقى خائفًا خاضعًا ذليلًا لله سبحانه وتعالى داعيًا لربه أن يختم له بالحسنى، فمنهم من يعمل بعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب؛ ولأن الله لا يظلم أحدًا يعمل بعمل أهل النار فيدخلها يدخل بعمله النار، قال تعالى: {وما ربك بظلامٍ للعبيد} ، قال الطحاوي رحمه الله: يهدي من يشاء ويعصم ويعافي فضلًا، ويذل من يشاء ويخذل ويبتلى عدلًا.

هذا الحديث فيه كتابة الشقاوة والسعادة قبل أن يخلق العبد، ولكن الله ييسر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت