فهرس الكتاب
حتى جعلوا الإنسان يخلق فعل نفسه وكلا الأمرين باطل، قال تعالى: {إنا كل شيء خلقنا بقدر} ، وعلى الإنسان أن يستعين بالله سبحانه على طاعته: {إياك نعبد وإياك نستعين*اهدنا الصراط المستقيم} .
قوله: «فو الله الذي لا إله إلا هو» ، يجوز الحلف بغير استحلاف وذلك لأدلة كثيرة، وفي القرآن من ذلك ثلاثة مواضع أمر الله نبيه أن يقسم فيها: {زعم الذين كفروا أن لن يبعثوا قل بلى وربي لتبعثن} ، أقسم الله في هذه الآية: {ويستنبئونك أحق هو قل أي وربي إنه لحق وما أنتم بمعجزين} ، {وقال الذين كفروا لا تأتينا الساعة قل بلى وربي لتأتينكم} ، وفي السنة كثير من قوله -صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلَهِ وَسَلَم-: «والذي نفسي بيده» ، لكن ينبغي للإنسان أن لا يحلف إلا على توكيد أمرٍ مهم، وعليه أن يحفظ إيمانه لقول الله سبحانه {واحفظوا إيمانكم} ، فلا تضارب بين الأدلة فالمسألة التي تحتاج تأكيدًا عليها، فلك أن تخلف إن شئت لتثبت ذلك.
قوله: «لا إله إلا هو» ، وهذا فيه توحيد ألوهيه: لا إله إلا هو، قال تعالى: {فاعلم أنه لا إله إلا هو واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات} .
سؤال: من هو الذي رد حديث ابن مسعود؟
جواب: هو عمرو بن عبيد بن باب كما في ترجمته من «الميزان» و «تهذيب الكمال» ، قال عليه من الله ما يسحق: لو سمعت هذا الحديث من الأعمش لكذبته، ولو سمعته من زيد بن وهب لما صدقته في «تهذيب الكمال» : لما أجببته ولو سمعته من بن مسعود لما قبلته، ولو سمعته من رسول الله -صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى