فهرس الكتاب
من وقع في البدعة يكون مبتدعًا، قد يقع فيها سهوًا، وقد يقع فيها جهلًا، وقد يقع فيها كرهًا، فمثل هذا لا يقال مبتدع، ولابد من قيام الحجة على من حصل منه ما يخالف الشرع قبل الحكم على شخصه بما دل عليه الدليل من فسق، أو بدعة، أو كفر، قال تعالى: {ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرا} .
بعض فوائد الحديث
فيه: أن كل بدعة ضلالة، ولا يقبلها الله، وليس في البدعة ما هو حسن.
وفيه: وجوب اتباع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأن شروط قبول العمل ثلاثة: الإسلام، والإخلاص، والمتابعة؛ لقول الله تعالى: {ولو أشركوا لحبط عنهم ما كانوا يعملون} ، ولهذا الحديث.
وفيه: أهمية الحذر من الاستحسان في الدين.
وفيه: أن العمل داخل في مسمى الإيمان، فإذا لم يقبله الله من صاحبه، كان صاحبه معرضًا للعذاب.
وفيه: أن الأمر المذكور في الحديث المقصود به الدين.
وفيه: خطر البدع على الدين.