فهرس الكتاب
تحت المشيئة ما لم تكن بدعته مكفرة، والمبتدعة يطردون عن الحوض يوم القيامة كما في الأحاديث الصحيحة في الصحيحين وغيرهما التي سبق بيانها في «شرح اللامية» .
«يقال: بُعْدًا بُعْدًا، سُحْقًا سُحْقًا لمن غير وبدل» جملة أحاديث في هذا الباب في، أنهم يذادون عن حوض النبي -صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلَهِ وَسَلَم- لما يحصل منهم من التبديل والتغيير في الدنيا.
والنهي يقتضي الفساد، وهذا هو قول جمهور الصحابة رضوان الله عليهم لهذا الأصل، وأنت تراهم أيضًا يبنون أحكامًا على هذا الحديث فكل ما خالف الشرع من البيوع، أو الشراء، أو النكاح، أو الطهارة، أو الصلاة، أو الصيام، وغير ذلك من أمور الدين يستدل عليه بهذا الحديث، وحكموا على طلاق الرجل لامرأته وهي حائض أنه ما ينفذ، قالوا: لأن النبي -صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلَهِ وَسَلَم- يقول: «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد» .
وقوله: «رد» ، قال النووي: بمعنى مردود.
وهذا طلاق بدعي، هو مردود لولا أن حديث ابن عمر قد نص على أنها حسبت عليه طلقة، وأُمر أن يراجع زوجته، ولو لم تحسب عليه لما أُمر أن يراجعها، وهكذا بيع ما ليس عندك مردودٌ، وكذلك البيوع المحرمة مردودة، وربما يكون مردودًا والعمل صحيح مع الإثم، مثل من يتوضأ أربع مرات، يغسل يديه مثلًا أربع مرات، فوضوءه صحيح وهو آثم على بدعته إذا تعمدها، ثم يُعلم أن ليس كل