فهرس الكتاب

الصفحة 96 من 373

الحديث السابع

قال الإمام مسلم رَحِمَهُ اللهُ:

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ الْمَكِّيُّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ سُهَيْلٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «الدِّينُ النَّصِيحَةُ قُلْنَا لِمَنْ قَالَ لِلَّهِ وَلِكِتَابِهِ وَلِرَسُولِهِ وَلِأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ وَعَامَّتِهِمْ» .

وعلقه الإمام البخاري رَحِمَهُ اللهُ في صحيحة [باب: 42 من كتاب الإيمان] ، وإنما ثبت من حديث تميم الداري فقط، ولم يثبت عن غيره كما ذكر ابن رجب رَحِمَهُ اللهُ.

قوله: «الدين النصيحة» ، فجعل الدين هو النصيحة كما أن الحج هو عرفة، ولكن هذا أبلغ وأشمل من قوله: «الحج عرفة» ؛ لأن الذي لم يقف بعرفة في يوم عرفة، أو قبل فجر يوم النحر لا حج له، يذهب عليه الحج، أما الذي لا نصيحة عنده البتة لشيء من هذه المذكورة فلا دين له، يذهب عليه الدين، فالذي ما ينصح الله بتوحيده ويموت وهو مشرك شركًا أكبر، من أين له دين؟ قال تعالى: {إن الله لا يغفر أن يشرك ما دون ذلك لمن يشاء} ، وقال: {إنه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار ومال الظالمين من أنصار} .

قولهم: قلنا لمن يا رسول الله؟ استفهام، وفيه أن الطالب إذا أشكل عليه شيء سأل، وفيه تفسير المشكلات، وبيان المعضلات؛ ليتضح الدين للناس، والنصيحة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت