الصفحة 3059 من 4151

[ لان حكمها حكم المظلمة (1) وولاية صرف المظالم إلى الغاصب لا إلى الامام وسيأتي الخلاف في ذلك إن شاء الله تعالى (إلا ما) كان من الارض الموقوفة مجعول غلتها (عن حق) واجب (فإلى المنصوب) ولاية صرفه وليس لغاصبها أن يصرف الكراء بل يدفعه إلى المتولي ليصرفه فيقع عن ذلك الحق فلو صرفه الغاصب لم يقع عن ذلك الحق فلا يسقط عن ذمة الغاصب وجرى ذلك مجرى (2) من صرف مال الغير عن زكاته من غير أمره فكما لا يجزي ذلك ويلزم الضمان فكذلك هاهنا (فصل) في بيان حكم رقبة الوقف وفروعها وما يتعلق بذلك (و) اعلم أن (رقبة الوقف النافذ(3) وفروعه (4) ملك لله) تعالى والنافذ حيث لا يكون موقوفا على شرط ولا وقت مستقبل (5) ولا خارجا مخرج الوصية نحو أن يقف بعد موته فإنه قبل حصول الشرط والوقت والموت باق على ملكه وليس بنافذ حتى يموت أو يحصل ما قيد به فإذا نفذ بأحد هذين الوجهين (6) خرج عن ملك الواقف وصار ملكا لله تعالى وكذلك فروعه كأغصان الشجرة الموقوفة (7) وأولاد الحيوان ] فان فعل أثم ولا أجرة اه‍ ومعناه في ح لي في مصرفها الا ان يحناج إلى العمارة يعني الوقف فالولاية إلى المتولي اه‍ كب ومعناه في حاشية لي (1) لكنها مظلمة لمعين فتصرف فيه اه‍ ح لى قرز (2) وفي التشبيه نظر إذ الاولى المدفوع يملكه وهنا المدفوع ملك الغير ويلزم في الصورة الاولى أن يكون اباحة مع المدفوع إليه لا في هذه الصورة اه‍ وقيل هما سوى إذا علم عدم الاجزاء وان ظن الاجزاء رجع على القابض مطلقا اه‍ ح لي معنى قرز (3) وعلي الجملة انما يمكن الانتفاع به مع بقاء عينه كنتاج البهائم وأصول الشجر وأغصانها التي لا تقطع في العادة فوقف وما لا يمكن الانتفاع به الا باستهلاكه كالثمر واللبن ونحوه فملك للموقوف عليه قرز (4) غالبا وقولنا ليخرج الثمر والصوف واللبن والبيض فهذه يملكها الصرف ويتصرف فيها بما شاء وكذا ما كان يعتاد قطعه من أغصان الشجر الموقوفة كأغصان التوت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت