بسم الله الرحمن الرحيم كتاب الايمان اعلم ان لليمين معنيين لغوي واصطلاحي أما اللغوي فلفظ اليمين على ما ذكره أصحابنا (1) مشترك بين معان خمسة وهى الجارحة (2) والجانب (3) والقوة (4) والرابع الشئ السهل (5) وخامسها القسم هكذا في الانتصار * قال مولانا عليه السلام والاقرب عندي أنها حقيقة في الجارحة (6) مجاز في سائرها وأما الاصطلاحي فاليمين قول (7) أو ما في معناه يتقوى به قائله على فعل أمر (8) أو تركه (9) أو أنه كان أو لم يكن (10) وهذا الحد يعم ما تجب فيه الكفارة وما لا تجب فيه والماضي والمستقبل والذي في معنى القول هو الكتابة والاصل في الايمان الكتاب والسنة والاجماع أما الكتاب فقوله تعالى واحفظوا (11) ايمانكم وأما السنة فقوله صلى الله عليه وآله وسلم من حلف على شئ فرأى غيره خيرا منه فليأت الذى هو خير (12) وأما الاجماع فظاهر (فصل انما ](1) مشكل عليه في أكثر النسخ ولعله الصواب لانه لا يختص بذلك أصحابنا بل في أصل اللغة (2) قال تعالى وما تلك بيمينك يا موسى (3) قال تعالى وناديناه من جانب الطور الايمن (4) قال تعالى والسموات مطويات بيمينه أي بقوته اه صعيتري قال الشاعر ان المقادير في الاوقات نازلة * فلا يمين على دفع المقادير أي لا قوة وسميت أحد اليدين باليمنى لزيادة قوتها بالنسبة إلى الاخرى وسمى الحلف يمينا لافادة القوة على المحلوف عليه اه حاشية هداية (5) قال تعالى ياتوننا عن اليمين أي يسهلون الامر في الدين ويقربون لنا الضلالات اه زهور وفي بعض الحواشي ما لفظه ينظر في قوله اليمين بمعنى الشئ فليطالع في كتاب اللغة والتفسير في قوله يأتوننا عن اليمين (6) يعني العين اليمنى واليد اليمنى والرجل اليمنى والاذن اليمنى ومنه قوله وما تلك بيمينك يا موسى والقسم (7) مخصوص (8) في المعقودة (9) في اللغو (10) الغموس (11) قيل المراد عن الاكثار من الحلف وقيل من الحنث عن أبي على إذا لم يكن البقاء على اليمين