وإن كان جامدا قدر بالكون نحو:"بلغني أن هذا زيد"أي:"بلغني كونه زيدا".
"وبلغني أنك زيد"- أي"بلغني زيديتك".
فإن الجامد إذا ألحقته ياء النسبة أفاد معنى المصدر.
"وكرهت أنك قائم"لأنه مفعول: أي"كرهت قيامك". وخلت أن زيدا الأسد أي:"خلت كونه أسدا".
"وعندي أنك قائم"لأنه: مبتدأ - أي: قيامك ثابت عندي.
"وبلغني خبر أنك مسافر"- لكونه مضافا إليه - أي:"بلغني خبر سفرك".
* وتفتح بعد:
1 -علمت وأخواتها:
نحو:"علمت أنك ذاهب". أي:"علمت ذهابك".
[شرح عوامل الجرجاني للأزهري: 160]
2 -وبعد لولا:
لأن ما بعد لولا مبتدأ محذوف الخبر والمبتدأ لا يكون إلا مفردا. نحو:"لولا أن زيدا منطلق لكان كذا .."أي:"لولا انطلاق زيد موجود لكان كذا".
3 -وبعد لو:
لأنه فاعل لفعل محذوف.
نحو:"لو أنك قائم"أي لوقع قيامك.
وإذا خففت"أن"المفتوحة:
بقيت على ما كانت عليه من وجوب الإعمال لكنه يجب في اسمها ثلاثة أمور:
الأول: أن يكون اسمها ضميرا لا ظاهرا.
والثاني: أن يكون ذلك الضمير بمعنى الشأن.
والثالث: أن يكون ذلك الضمير محذوفا.
ويجب أن يكون خبر"أن"المخففة جملة لا مفردا:
نحو قوله تعالى: {أن الحمد لله رب العالمين} .
تقديره:"أنه الحمد لله رب العالمين"إذ أن الأمر والشأن.
فأنْ مخففة من المثقلة لأن اسمها ضمير لا ظاهر، والضمير بمعنى الشأن.
وذلك الضمير محذوف، والخبر جملة.
فأن: مخففة من المثقلة - والضمير بمعنى الشأن محذوف اسم أن.
[شرح عوامل الجرجاني للأزهري: 161]
والحمد: مبتدأ.
ولله: جار ومجرور متعلق بثابت خبر الحمد.
ولفظ الله: موصوف - ورب: صفة له.
ورب: مضاف - والعالمين: مضاف إليه.
فإن كانت الجملة اسمية أو فعلية فعلها جامد أو متصرف وهو دعاء لم تحتج"أن"المخففة من المثقلة إلى فاصل يفصلها من"أن"الناصبة للمضارع.
مثال الجملة الاسمية:
قوله تعالى: {أن الحمد لله رب العالمين} .
تقديره:"أنه الحمد لله رب العالمين"كما مر.
ومثال الفعلية التي فعلها جامد:
{وأن عسى أن يكون قد اقترب أجلهم} - أي"وأنه عسى .." {وأن ليس للإنسان إلا ما سعى} ، أي:"وأنه ليس .."
فإن كلا الموضعين مخففة من المثقلة - لأن"عسى"- و"ليس"من الأفعال الجامدة.
ومثال الفعلية التي فعلها متصرف وهو دعاء:
(والخامسة أن غضب الله عليها) .
في قراءة من خفف"أن"وكسر الضاد"فأن"في هذه الآية مخففة من