الصفحة 31 من 93

وإن كان جامدا قدر بالكون نحو:"بلغني أن هذا زيد"أي:"بلغني كونه زيدا".

"وبلغني أنك زيد"- أي"بلغني زيديتك".

فإن الجامد إذا ألحقته ياء النسبة أفاد معنى المصدر.

"وكرهت أنك قائم"لأنه مفعول: أي"كرهت قيامك". وخلت أن زيدا الأسد أي:"خلت كونه أسدا".

"وعندي أنك قائم"لأنه: مبتدأ - أي: قيامك ثابت عندي.

"وبلغني خبر أنك مسافر"- لكونه مضافا إليه - أي:"بلغني خبر سفرك".

* وتفتح بعد:

1 -علمت وأخواتها:

نحو:"علمت أنك ذاهب". أي:"علمت ذهابك".

[شرح عوامل الجرجاني للأزهري: 160]

2 -وبعد لولا:

لأن ما بعد لولا مبتدأ محذوف الخبر والمبتدأ لا يكون إلا مفردا. نحو:"لولا أن زيدا منطلق لكان كذا .."أي:"لولا انطلاق زيد موجود لكان كذا".

3 -وبعد لو:

لأنه فاعل لفعل محذوف.

نحو:"لو أنك قائم"أي لوقع قيامك.

وإذا خففت"أن"المفتوحة:

بقيت على ما كانت عليه من وجوب الإعمال لكنه يجب في اسمها ثلاثة أمور:

الأول: أن يكون اسمها ضميرا لا ظاهرا.

والثاني: أن يكون ذلك الضمير بمعنى الشأن.

والثالث: أن يكون ذلك الضمير محذوفا.

ويجب أن يكون خبر"أن"المخففة جملة لا مفردا:

نحو قوله تعالى: {أن الحمد لله رب العالمين} .

تقديره:"أنه الحمد لله رب العالمين"إذ أن الأمر والشأن.

فأنْ مخففة من المثقلة لأن اسمها ضمير لا ظاهر، والضمير بمعنى الشأن.

وذلك الضمير محذوف، والخبر جملة.

فأن: مخففة من المثقلة - والضمير بمعنى الشأن محذوف اسم أن.

[شرح عوامل الجرجاني للأزهري: 161]

والحمد: مبتدأ.

ولله: جار ومجرور متعلق بثابت خبر الحمد.

ولفظ الله: موصوف - ورب: صفة له.

ورب: مضاف - والعالمين: مضاف إليه.

فإن كانت الجملة اسمية أو فعلية فعلها جامد أو متصرف وهو دعاء لم تحتج"أن"المخففة من المثقلة إلى فاصل يفصلها من"أن"الناصبة للمضارع.

مثال الجملة الاسمية:

قوله تعالى: {أن الحمد لله رب العالمين} .

تقديره:"أنه الحمد لله رب العالمين"كما مر.

ومثال الفعلية التي فعلها جامد:

{وأن عسى أن يكون قد اقترب أجلهم} - أي"وأنه عسى .." {وأن ليس للإنسان إلا ما سعى} ، أي:"وأنه ليس .."

فإن كلا الموضعين مخففة من المثقلة - لأن"عسى"- و"ليس"من الأفعال الجامدة.

ومثال الفعلية التي فعلها متصرف وهو دعاء:

(والخامسة أن غضب الله عليها) .

في قراءة من خفف"أن"وكسر الضاد"فأن"في هذه الآية مخففة من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت