والخامس - بعد الشهادة - لأن الشهادة متضمنة للعلم: نحو: {والله يشهد إن المنافقين لكاذبون} .
وإذا لم تدخل اللام في خبرها تكون مفتوحة.
وإن وقعت بعد الشهادة نحو: {شهد الله أنه لا إله إلا هو} .
والسادس - بعد حتى التي بعدها الكلام:
نحو:"قام القوم حتى إن زيدا قائم".
والسابع - بعد نعم _ وأجل:
نحو:"نعم إنك قائم".
والثامن - بعد حروف التنبيه:
نحو: ألا - و- أما - مخففتين - لأن المتكلم إنما ينبه لأجل كلام.
نحو: {ألا إنهم هم السفهاء} .
ونحو: أما - {إن الساعة لآتية} .
والتاسع - بعد واو الحال:
نحو:"لقيتك وإنك راكب".
فإن قيل: إن محل الحال الإفراد لا الجملة فينبغي أن يجاء بالمفتوحة.
قيل: ذكر في"الضوء"شرح"المصباح"في نحو:
"لقيتك والجيش قادم".
إن هذه الجملة لا تقع موقع المفرد بل هي جملة.
[شرح عوامل الجرجاني للأزهري: 157]
ويجوز الكسر والفتح:
في مثل قولك:"من يكرمني فإني أكرمه".
وجب الكسر لأنها وقعت في موضع الجملة، وإن كان المراد:"من يكرمني فجزاؤه أني أكرمه".
وإكرامي ثابت له، فوجب الفتح لأنها وقعت في موضع المفرد لأنها: إما مبتدأه أو خبر مبتدأ.
وأما نحو قولك:"إن زيدا قائم وعمرو".
فعمرو: مرفوع على أنه معطوف على محل اسم أن لأنه لا يجوز العطف على محل اسم إن المكسورة إلا بعد مضي الخبر لفظا - كما في هذا المثال.
أو تقديرا نحو: إن زيدا وعمرو قائم.
لأن تقديره: إن زيدا قائم - وعمرو قائم.
فإن قيل: إن شرط العطف على محل اسم إن المكسورة مضي الخبر غير صحيح كقوله تعالى: {إن الذين آمنوا والذين هادوا والصابئون والنصارى من آمن بالله واليوم الآخر} .
قوله:"والصابئون": عطف على محل اسم إن - والخبر مذكور وهو"من آمن".
قيل: يحتمل أن يكون الخبر المذكور خبرا لـ"الصابئون"وخبر إن: محذوف - كما جاء في المثال المشهور:
"نحن بما عندنا وأنت بما عندك راض".
أي نحن راضون بما عندنا وأنت بما عندك راض -
[شرح عوامل الجرجاني للأزهري: 158]
وعليه قوله تعالى: {إن الله وملائكته يصلون على النبي} .
فيمن قرأ:"وملائكته"بالرفع على أنه عطف على محل اسم إن فيكون تقدير:"إن الله يصلي على النبي وملائكته يصلون عليه".
[شرح عوامل الجرجاني للأزهري: 159]
2 -والثاني"أن"المفتوحة
وتفتح أن إذا: -
وقعت مع"ما"في خبرها فاعلة أو مفعولة، أو - مبتدأه - أو مضافا إليها - لوجوب كل واحد منها مفردا.
فتقول:"بلغني أن زيدا قائم"لأنه فاعل أي:"بلغني قيام زيد"."وبلغني أنك في الدار"أي بلغني"استقرارك في الدار"؛ لأن الخبر في الحقيقة هو المحذوف من: استقرار - ومستقر -