فهرس الكتاب
واسمُ الفاعلِ كقولِهِ [مِنَ الطَّوِيلِ] :
182 -وَمَا كُلُّ مَنْ يُبْدِي البَشَاشَةَ كَائِنًا أَخَاكَ إِذَا لَمْ تَلْفَهُ لَكَ مُنْجِدًا
وقولُهُ [مِنَ الطَّوِيلِ] :
183 -قَضَى اللهُ يَا أَسْمَاءُ أَنْ لَسْتُ زَائِلًا أُحِبُّكِ حَتَّى يُغْمِضَ الجَفْنَ مُغْمِضُ
[توسُّطُ أخبارِ الأفعالِ الناقصةِ] :
148 -وَفِي جَمِيعِهَا تَوَسُّطُ الخَبَرْ أَجِزْ وَكُلٌّ سَبْقَهُ دَامَ حَظَرْ
(وَفِي جميعِهَا) أيْ: جميعِ هذه الأفعالِ حتَّى"لَيْسَ"و"مَا دَامَ", (توسُّطُ الخبَرْ) بينَها وبينَ الاسمِ (أَجِزْ) إجماعًا نحوُ {وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ المُؤْمِنِينَ} وقِرَاءَةِ حَمْزَةَ وحَفْصٍ {لَيْسَ البِرَّ أَنْ تُوَلُّوا} بنَصْبِ"البِرَّ"+قولُهُ (وقولُهُ) [مِنَ الطَّوِيلِ] :
184 -سَلِي إِنْ جَهِلْتِ النَّاسَ عَنَّا وَعَنْهُمُ فَلَيْسَ سَوَاءً عَالِمٌ وَجَهُولُ
وقولُهُ [مِنَ البَسِيطِ] :
185 -لَا طِيبَ لِلعَيْشِ مَا دَامَتْ مُنَغَّصَةً لَذَّاتُهُ بِادِّكَارِ المَوْتِ وَالهَرَمِ
تنبيهانِ: الأوَّلُ: مَنَعَ ابنُ مُعْطٍ تَوَسُّطَ خبرِ"مَا دَامَ"وهو وهْم؛ إذ لَمْ يَقُلْ بهِ غيرُهُ ونَقَلَ صاحبُ (الإِرْشَادِ) خِلافًا في جوازِ توسُّطِ خبرِ"لَيْسَ"والصوابُ ما ذكَرْتُهُ.
الثانِي: مَحَلُّ جَوَازِ توسُّطِ الخبرِ ما لَمْ يَعْرِضْ مَا يُوجِبُ ذلك أو يَمنعُهُ فمِنَ المُوجِبِ أنْ يكونَ الاسمُ مضافًا إلى ضميرٍ يعودُ على شَيْءٍ في الخبرِ نحوُ:"كَانَ غُلَامَ هِنْدٍ بَعْلُهَا". و"لَيْسَ فِي تِلْكَ الدِّيَارِ أَهْلُهَا". لِمَا عَرَفْتَ ومِنَ المانِعِ خَوْفُ اللبْسِ نحوُ:"كَانَ صَاحِبِي عَدُوِّي". واقْتِرَانُ الخبرِ بِـ: (إِلَّا) نحوُ {وَمَا كَانَ صَلَاتُهُمْ عِنْدَ البَيْتِ إِلَّا مُكَاءً} وأنْ يكونَ في الخبرِ ضميرٌ يعودُ على شَيْء في الاسمِ؛ نحوُ:"كَانَ غُلَامُ هِنْدٍ مُبْغِضَهَا". لِمَا عَرَفْتَ أيضًا.
[تَقدُّمُ أخبارِ الأفعالِ الناقِصَةِ] :
(وَكُلُّ) أيْ: كُلُّ العَرَبِ أوِ النُّحَاةِ (سَبْقَهُ) أيْ: سَبْقَ الخبرِ (دَامَ حَظَرْ) أيْ: مَنَعَ"سَبْقَ"مصدرٌ نُصِبَ بِـ: حَظَرَ مُضَافٌ إلى فاعلِهِ و"دَامَ"في موضِعِ النصْبِ بالمفعولِيَّةِ والمرادُ أنَّهُمْ أجمعُوا على منْعِ تقديرِ خبرِ"دَامَ"عليهَا وهذا تَحْتَهُ صُورتانِ:
الأُولَى أنْ يتقَدَّمَ على"ما"ودَعْوَى الإجماعِ على منْعِهَا مُسَلَّمَةٌ.
والأُخْرَى: +أنْ يتقَدَّمَ على"دَامَ"وحْدَهَا ويتأخَّرَ عَنْ"مَا"وفي دَعْوَى الإجماعِ على +منها (مَنْعِهَا) نَظَر؛ ٌ لأن المنعَ مُعَلَّلٌ بعِلَّتَيْنِ: