فهرس الكتاب
ومِنْ زيادَتِها بينَ جُزْئَيِ الجملةِ قولُ بعضِ العربِ"وَلَدَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ الخُرْشُبِّ الكَمَلَةَ مِنْ بَنِي عَبْسٍ لَمْ يُوجَدْ كَانَ مِثْلُهُمْ".
نَعَمْ: شَذَّتْ زِيادتُهَا بينَ الجَارِّ والمجرورِ؛ كقولِهِ [مِنَ الوَافِرِ] :
199 -سُرَاةُ بَنِي أَبِي بَكْرٍ تَسَامَى عَلَى كَانَ المُسَوَّمَةِ العِرَابِ
تنبيهاتٌ: الأوَّلُ: أَفْهَمَ كلامُهُ أنَّهَا لا تُزادُ بلفظِ المضارِعِ وهو كذلك إلا ما نَدَرَ مِنْ قولِ أمِّ عَقِيلٍ [مِنَ الرَّجَزِ] :
200 -أَنْتَ تَكُونُ مَاجِدٌ نَبيلُ إذَا تَهُبُّ شَمْأَلٌ بَلِيلُ
الثانِي: أَفْهَمَ قولُهُ:"فِي حَشْوِ"أنَّهَا لا تُزَادُ في غيرِهِ وهو كذلك خِلافًا للفَرَّاءِ في إجازَتِهِ زيادَتَها آخِرًا.
الثالثُ: أفهَمَ أيضًا تخصيصُ الحكمِ بها أنَّ غيرَهَا مِنْ أخواتِهَا لا يُزادُ، وهو كذلك إلا ما شَذَّ من قولِهِمْ:"مَا أَصْبَحَ أَبْرَدَهَا وَمَا أَمْسَى أَدْفَأَهَا"رَوَى ذلك الكُوفِيُّونَ وأجازَ أبو عليٍّ زيادَةَ"أَصْبَحَ"و"أَمْسَى"في قولِهِ [مِنَ السَّرِيعِ] :
201 -عَدُوُّ عَيْنَيْكَ وَشَانِيهِمَا أَصْبَحَ مَشْغُولٌ بِمَشْغُولِ
وقولِهِ [مِنَ الطَّوِيلِ] :
202 -أَعَاذِلَ قُولِي مَا هَوِيتِ فَأَوِّبِي كَثِيرًا أَرَى أَمْسَى لَدَيْكِ ذُنُوبِي
وأجازَ بعضُهُمْ زيادةَ سائِرِ أفعالِ البابِ إذا لم ينقُصِ المعنَى.
[حذفُ"كانَ"وأنواعُهُ وشروطُهُ] :
155 -وَيَحْذِفُونَها وَيُبْقُونَ الخَبَرْ وَبَعْدَ"إِنْ وَلَوْ"كَثِيرًا ذَا اشْتَهَرْ
(وَيَحْذِفُونَها) أي:"كَانَ"إمَّا وَحْدَهَا أو معَ الاسمِ وهو الأكثرُ (ويُبْقُونَ الخَبَرْ) على حالِهِ (وبعدَ إنْ وَلَوْ) الشرْطِيَّتَيْنِ (كَثِيرًا ذا) الحكمُ (اشْتَهَرْ) : مِنْ ذلك"المَرْءُ مَجْزِيٌّ بِعَمَلِهِ إنْ خَيْرًا فَخَيْرٌ وَإِنْ شَرًّا فَشَرٌّ". وقولُهُ [مِنَ البَسِيطِ] :
203 -قَدْ قِيلَ مَا قِيلَ إِنْ صِدْقًا وَإِنْ كَذِبًا فَمَا اعْتِذَارُكَ مِنْ قَوْلٍ إِذَا قِيلَا
وقولُهُ [مِنَ الكَامِلِ] :
204 -حَدِبَتْ عَلَيَّ بُطُونُ ضَنَّةَ كُلُّهَا إِنْ ظَالِمًا فِيهِمْ وَإِنْ مَظْلُومًا
وفي الحديثِ (( الْتَمِسْ وَلَوْ خَاتَمًا مِنْ حَدِيدٍ ) )وقالَ الشاعرُ [مِنَ البَسِيطِ] :
205 -لَا يَأْمَنِ الدَّهْرَ ذُو بَغْيٍ وَلَوْ مَلِكًا جُنُودُهُ ضَاقَ عَنْهَا السَّهْلُ وَالجَبَلُ