فهرس الكتاب
أيْ: أَفِي حَقٍّ هَذَا الأَمْرُ.
الرابعُ: أنْ تقعَ بعدَ"لَا جَرَمَ"نحوُ {لَا جَرَمَ أَنَّ اللهَ يَعْلَمُ} فالفتحُ عندَ سِيبَوَيْهِ على أنَّ"جَرَمَ"فِعْلٌ"وأنَّ"وصِلَتُهَا فاعلٌ أي: وَجَبَ أنَّ اللهَ يَعلمُ و"لَا"صِلةٌ وعندَ الفَرَّاءِ على أنَّ"لَا جَرَمَ"بمنزلةِ: لَا رجُلَ ومعناهُ: لا بدَّ و"مِنْ"بعدَهَا مقدَّرَةٌ والكسرُ على ما حَكَاهُ الفَرَّاءُ مِن أنَّ بعضَهُمْ يُنْزِلُهَا منزلةَ اليمينِ فيقولُ: لَا جَرَمَ لَآتِيَنَّكَ.
183 -وَبَعْدَ ذَاتِ الكَسْرِ تَصْحَبُ الخَبَرْ لَامُ ابْتِدَاءٌ نَحْوُ: إِنِّي لَوَزَرْ
(وَبَعْدَ ذَاتِ الكَسْرِ تَصْحَبُ الخَبَرْ) جوازًا (لَامُ ابْتِدَاءٍ نحوُ: إِنِّي لَوَزَرْ) أيْ: مَلْجَأٌ وكانَ حقُّ هذهِ اللامِ أنْ تدخلَ على أوَّلِ الكلامِ لأنَّ لها الصدْرَ لكنْ لَمَّا كانتْ للتأكيدِ و"إنَّ"للتأكيدِ كرِهُوا الجمعَ بينَ حرفَيْنِ لِمَعْنًى واحدٍ فزَحْلَقُوا اللامَ إلى الخبَرِ.
[اقْترانُ خبرِ"إنَّ"باللامِ] :
تَبْيِنهٌ: اقتضَى كلامُهُ أنَّها لا تصحَبُ خبرَ غيرِ"إنَّ"المكسورةِ وهو كذلك وما وَرَدَ من ذلك يُحْكَمُ فيهِ بزيادتِها فمِنْ ذلك قراءةُ بعضِ السلَفِ (إِلَّا أنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ الطَّعَامَ) بفَتْحِ الهمزةِ وأجازَهُ المُبَرِّدُ، وما حكاهُ الكُوفِيُّونَ مِن قولِهِ [مِنَ الطَّوِيلِ] :
265 -يَلُومُونَنِي فِي حُبِّ لَيْلَى عَوَاذِلِي وَلَكِنَّنِي مِنْ حُبِّهَا لَعَمِيدُ
ومنهُ قولُهُ [مِنَ الرَّجَزِ] :
266 -أُمُّ الحُلَيْسِ لَعَجُوزٌ شَهْرَبَهْ تَرْضَى مِنَ اللَّحْمِ بِعَظْمِ الرَّقَبَهْ
وقولُهُ [مِنَ البَسِيطِ] :
267 -مَرُّوا عَجَالَى فَقَالُوا: كَيْفَ صَاحِبُكُمْ؟ فَقَالَ مَنْ سُئِلُوا أَمْسِى لَمَجْهُودَا
وقولُهُ [مِنَ الطَّوِيلِ] :
268 -وَمَا زِلْتُ مِنْ لَيْلَى لَدُنْ أَنْ عَرَفْتُهَا لَكَالهَائِمِ المُقْصَى بِكُلِّ مُرَادِ
وقولُهُ [مِنَ البَسِيطِ] :
269 -أَمْسَى أَبَانُ ذَلِيلًا بَعْدَ عِزَّتِهِ وَمَا أَبَانُ لَمِنْ أَعْلَاجِ سُودَانِ
184 -وَلَا يَلِي ذِي اللَّامُ مَا قَدْ نُفِيَا وَلَا مِنَ الأَفْعَالِ مَا كَرَضِيَا
185 -وَقَدْ يَلِيهَا مَعَ قَدْ كَـ"إِنَّ ذَا لَقَدْ سَمَا عَلَى العِدَا مُسْتَحْوِذَا"
(وَلَا يَلِي ذِي اللَّامُ مَا قَدْ نُفِيَا) . ذِي: إشارةٌ واللامُ: نُصِبَ بالمفعولِيَّةِ و"مَا"مِن قولِهِ:"مَا قَدْ نُفِيَا"في موضعِ رفْعٍ بالفاعليَّةِ أي: لا تَدخلُ هذه اللَّامُ على منْفِيٍّ إلَّا ما نَدَرَ من قولِهِ [مِنَ الوَافِرِ] :