فهرس الكتاب
276 -وَمَا قَصَّرَتْ بِِي فِِي التَّسَامِِي خُؤولَةٌ ولَكِِنَّ عَمِِّي الطيِِّبُ الأَصْلِِ والخَالُ
(وأنَّ) المفتوحةَ على الصحيحِِ إذا كانَ موضعُها موضعَ الجملةِِ بأنْ تقدَّمَها عَلَمٌ أو معناه نحو: {وَأَذَانٌ مِِنَ اللَّهِِ وَرَسُولِِهِِ إِِلَى النَّاسِِ يَوْمَ الحَجِِّ الْأَكْبَرِِ أَنَّ اللَّهَ بَرِِيءٌ مِِنَ المُشْرِِكِِينَ وَرَسُولُهُ} (مِِنْ دُونِِ لَيْتَ وَلَعَلَّ وَكَأَنّ) حيثُ لا يجُوزُ في المعطوفِِ معَ هذه الثلاثِِ إلا النصَبُ: تَقَدَّمَ المعطوفُ أو تأخََّرَ لزوالِِ معنى الابتداءِِ معَها، وأجازَ الفرَّاءُ الرفعَ معها أيضًا، متقدِّمًا ومتأَخِّرًا بشرطِه السابقِ، وهوَ خَفَاءُ العربِ.
[تخفيف"إن"وعملها] :
190 -وَخُفِّفَتْ إِنَّ فَقَلَّ العَمَلْ وَتَلْزَمُ اللامَّ إذا ما تُهْمَلْ
191 -وَرُبَّمَا اسْتُغْنِيَ عَنْهَا إِنْ بَدَا مَا نَاطِقٌ أَرَادَهُ مُعْتَمِدَا
(وخُفِّفَتْ إِنَّ) المكسورةِ (فَقَلَّ العَمَلُ) وكثُرَ الإهمالُ، لزوالِ اختصاصِها حينئذٍ نحوَ: {وَإِنْ كُلٌّ لَمَّا جَمِيعٌ لَدَيْنَا مُحْضَرُونَ} وجازَ إعمالُها استصحابًا للأصلِ نحوَ: {وَإِنْ كُلًّا لَمَّا لَيُوَفِّيَنَّهُم} (وَتَلْزَمُ اللامُ إِذَا مَا تُهْمَلُ) لتَفْرِقَ بينَها وبينَ"إِنْ"النافيةِ ولهذا تُسَمَّى اللامُ الفارقةُ وقد عرَفْتَ أنها لا تلزمُ عندَ الإعمالِ لعدم ِاللبسِ.
تنبيهٌ: مذهبُ سِيبَوَيْهِ أنَّ هذه اللامَ هي لامُ الابتداءِ وذهبَ الفارسيُّ إلى أنها غيرُها اجتلُبِتْ للفرقِ ويظهَرُ أثرُ الخِلافِ في نحوِ قولِه عليهِ الصلاةُ والسلامُ: (( قَدْ عَلِمْنَا إِنْ كُنْتَ لَمُؤْمِنًا ) ). فعلَى الأَوَّلِ يجِبُ كسرُ"إن"وعلى الثانِي يجِبُ فتحُها.
(وَرُبَّمَا اسْتُغْنِيَ عنها) أي: عنِ اللامِ (إن بدَا) أي: ظهَرَ (مَا نَاطِقٌ أَرَادَهُ مُعْتَمِدَا) على قرينةٍ: إما لفظيَّةٍ كقولِهِ [مِنَ الطَّوِيلِ] :
277 -إِنَّ الحَقَّ لا يخَفْى عَلَى ذِي بَصِيرَةٍ وَإِنْ هُوَ لَمْ يُعْدَمْ خِلافَ مُعَانِدِ
أو معنويةٍ كقولِهِ [مِنَ الطَّوِيلِ] :
278 -أَنَا ابْنُ أُبَاةِ الضَّيْمِ مِنْ آلِ مَالِكٍ وَإِنْ مَالِكٌ كَانَتْ كِرَامَ المَعَادِنِ
192 -وَالفِعْلُ إِنْ لَمْ يَكُ نَاسِخًا فَلاَ تَلْفِيه غَالِبًا بِإِنْ ذِي مُوصَلاَ
(والفِعْلُ إِنْ لَمْ يَكُ نَاسِخًا) للابتداءِ وهو"كَانَ"و"كَادَ و"ظَنَّ وأخواتُهَا (فلا * تَلْفِيه) أي: لا تجِدُه (غَالبًا بِإِنْ ذِي) المخففَّةِ مِنَ الثقيلة (موصلا) وإن كانَ ناسخًا وجدْتَه مُوصَلًا بها كثيرًا نحوَ {وَإِنْ يَكَادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيَزْلِقُونَكَ بِأَبْصَارِهِمْ} {وَإِنْ نَظُنُّكَ لَمِنَ الكَاذِبِينَ}