فهرس الكتاب
وَأَكْثَرُ منهُ كونُهُ مَاضيًا، نحو: {وَإِنْ كَانَتْ لَكَبِيرَةً} ، {إِنْ كِدْتَ لَتُرْدِينِ} ، {وَإِنْ وَجَدْنَا أَكْثَرَهُمْ لَفَاسِقِينَ} وَمِنَ النادرِ قولُه [مِنَ الكَامِلِ] :
279 -شَلَّتْ يَمِينُكَ إِنْ قَتَلْتَ لَمُسْلِمًا وَجَبَتْ عَلَيْكَ عُقُوبَةِ المُتَعَمِّدِ
ولا يقاسُ عليهِ نحوُ:"إِنْ قَامَ لَأَنَا"و"إِنْ قَعَدَ لَزَيْدٌ"خِلافًا للأخفشِ والكُوفِيِّينَ وأندرَ منهُ كونُه لا ناسخًا ولا ماضيًا كقولِهم:"إِنْ يَزِينُكَ لَنَفْسُكَ"و"إِنْ يَشِينُكَ لَهِيَهْ".
[تخفيف"أن"وعملها] :
193 -وَإِنْ تُخَفَّفْ أَنَّ فَاسْمُهَا اسْتَكَنَّ وَالخَبَرَ اجْعَلَ جُمْلَةً مِنْ بَعْدِ أَنْ
(وَإِنْ تُخَفَّفْ أَنَّ) المفتوحةَ (فَاسْمُها) الذي هو ضميرُ الشأنِ (استكَنَّ) بمعنَى حُذِفَ مِنَ اللفظِ وجوبًا ونُوِيَ وجودُه لا أنها تحمَّلَتْهُ لِأنَّها حرفٌ وأيضا فهو ضميرُ نَصْبٍ، وضمائرُ النصبِ لا تستَكِنُّ وأما بروزُ اسمِهَا وهو غيرُ ضميرِ الشأنِ في قولِه [مِنَ الطَّوِيلِ] :
280 -فَلَوْ أَنَّكِ فِي يومِ الرخاءِ سَأَلْتِنِي طَلاَقَكِ لَمْ أَبْخَلْ وَأَنْتِ صَدِيقُ
وقوله [مِنَ المُتَقَارِبِ] :
281 -بِأَنَّكَ رَبِيعٌ وَغَيْثٌ مَرِيعٌ وَأَنَّكَ هُنَاكَ تَكُونُ الثُّمَالاَ
فضرورة.
(وَالخَبَرَ اجْعَلْ جُمْلَةً مِنْ بَعْدِ أَنْ) نحو:"عَلِمْتُ أَنْ زَيْدٌ قائمٌ"فـ"أَنْ"مخفَّفَةٌ مِنَ الثقيلةِ، واسمُهَا ضميرُ الشأنِ محذوفٌ و"زيدٌ قائمٌ"جملة ٌفي موضعِ رفْعٍ خبرُها.
تنبيهٌ: أ"نَّ"المفتوحةُ أشبَهُ بالفعلِ مِنَ المكسورةِ؛ لأنَّ لفظَهَا كلفظِ"عض"َّ مقصودًا بهِ المَاضي أو الأمرُ، والمكسورةُ لا تُشْبِهُ إلا الأمرَ كـ"جَدَّ"فلذلك أُوثِرَتْ"أنَّ"المفتوحةَ المخفَّفَةَ ببقاءِ عملِها على وجهٍ يُبَيِّنُ فيهِ الضعفَ، وذلك بأنْ جعَلَ اسمَهَا محذوفًا؛ لتكُونَ بذلِكَ عاملَةً كلا عاملةٍ وممُّا يوجِبُ مزيَّتَها على المكسورةِ أنَّ طلبَها لما تعمَلُ فيهِ مِنْ جهةِ الاختصاصِ ومِنْ جهةِ وصليَّتِها بمعمولِها ولا تطلُبَ المكسورةَ ما تعملُ فيهِ إلا من جهةِ الاختصاصِ فضَعُفَتْ بالتخفيفِ وبطُلَ عملُها بخلافِ المفتوحةِ.
194 -وَإِنْ يَكُنْ فِعْلًا وَلَمْ يَكُنْ دُعَا وَلَمْ يَكُنْ تَصْرِيفُهُ مُمْتَنِعًا
195 -فَالأَحْسَنُ الفَصْلُ بِقَدْ، أَوْ نَفْيٍ اوْ تَنْفِيسٍ او لَوْ، وقَلِيلٌ ذِكْرُ لَوْ
(وَإِنْ يَكُنْ) صَدْرُ الجملةِ الواقعةِ خبرُ"أن"المفتوحةِ المُخَفَّفَةِ (فِعْلًا وَلَمْ يَكُنْ) ذلك الفعلُ (دُعَا * ولم يَكْنْ تَصْرِيفُهُ مُمْتَنِعَا, فَالأَحْسَنُ) حينئذٍ (الفصلُ) بينَ"أَنْ"وبينَهُ"بقد"نحو: {وَنَعْلَمُ أَنْ قَدْ صَدَّقْتَنَا} . وفي قولِه [مِنَ الطَّوِيلِ] :