الصفحة 149 من 699

349 -نُبِّئْتُ زَرْعَةَ وَالسَّفَاهَةُ كَاسِمِهَا يُهْدِيِ إِلَيَّ غَرَائِبَ الأَشْعَارِ

وكقولِهِ [مِنَ البَسِيطِ] :

350 -وَمَا عَلَيْكِ إِذَا أُخْبَرْتِنِي دَنِفًا وَغَابَ بَعْلُكِ يَوْمًا أَنْ تَعُودِينِيِ

وكقولِهِ [مِنَ الخَفِيفِ] :

351 -أَوْ مُنِعْتُمُ مَا تَسْأَلُونَ فَمَنْ ... حُدِّثْتُمُوهُ لَهُ عَلَيْنَا الوَلاَءُ

وكقولِهِ [مِنَ المُتَقَارِبِ] :

352 -وَأُنْبِئْتُ قَيْسًا وَلَمْ أَبْلَهْ ... كَمَا زَعَمُوا خَيْرَ أَهْلِ اليَّمَنِ

وكقولِهِ [مِنَ الطَّوِيلِ] :

353 -وَخُبِّرْتُ سَوْدَاءَ الغَمِيمِ مَرِيضَةً فَأَقْبَلُتُ مِنْ أَهَلْيِ بِمِصْرَ أَعُودُهَا

تنبيهٌ: دخولُ همزةِ النقلِ وصوغِ الفعلِ للمفعولِ متقابلانِ بالنسبةِ إلى ما ينشأُ عنهما فدخولُ الهمزةِ على الفعلِ يجعلُه متعدِّيًا إلى مفعولٍٍ لم يكُنْ متعدِّيًا إليهِ بدونِها، وصوغُه للمفعولِ يجعلُهُ قاصرًا عن مفعولٍٍ كانَ متعدِّيًا إليهِ قبلَ الصوغِ، فالذي لا يَتَعَدَّى إنْ دخلَتْه همزةُ النقلِ تعدَّى إلى واحدٍٍ والمتعدِّي إلى ثلاثةٍٍ إذا صُغْتَهُ للمفعولِ صارَ متعدِّيًا إلى اثنينِ وذُو الاثنينِ يصيرُ متعدِّيًا إلى واحدٍٍ، وذو الواحدِ يصيرُ غيرَ متعَدٍّ فإن كانَ المصوغُ للمفعولِ مِنْ بَابِ"أَعْلَمَ"لَحِقَ بِبَابِ"ظَنَّ"وَإِنْ كَانَ مِنْ بابِ"ظنَّ"لَحِقَ ببابِ"كَانَ"وكالمصوغِ للمفعولِ في ذلك المُطَاوِعِ اهـ.

خاتمةٌ: أجازَ الأَخْفَشُ أن يُعَامَلَ غيرُ"عَلَمَ"و"رَأَى"من أخواتِهما القلبيَّةِ الثنائيَّةِ معامَلَتَهُمَا في النقلِ إلى ثلاثةٍٍ بالهمزةِ فيقالُ على مذهبِه:"أظَنَنْتَ زيدًا عمرًا فاضلًا"و"كذلك""أحَسِبْتَ"و"أَخِلْتَ"و"أَزَعَمْتَ"ومذهبُهُ في ذلك ضعيفٌ لأنَّ المتعدِّي بالهمزةِ فرْعُ المتعدِّي بالتجرُّدِ وَليسَ في الأفعالِ متعَدٍّ بالتجرُّدِ إلى ثلاثةٍٍ فيُحْمَلُ عليهِ متعدِّيًا بالهمزةِ وكان مقتضَى هذا ألا يُنْقَلَ"عَلِمَ"و"رَأَى"إلى ثلاثةٍٍ، لكن ورَدَ السَّمَاعُ بنقلِهما فقَبِلَ ووجَبَ ألا يقاسَ عليهما ولا يُسْتَعْمَلُ استعمالُها إلا ما سُمِعَ ولو ساغَ القياسُ على"أَعْلَمَ"و"أَرَى"لجَازَ أن يقالَ:"أَلْبَسْتُ زيدًا عمرًا ثوبًا"وهذا لا يجوزُ إجماعًا واللهُ أعلَمُ.

الفاعل

[تعريفه وأحكامه] :

225 -الفاعلُ الذي كَمَرْفُوعَيْ"أَتَى زَيدٌ"مُنِيرًا وَجْهُهُ"نِعْمَ الفَتَى"##

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت