فهرس الكتاب
234 -والحَذْفُ قَدْ يَأْتِي بِلاَ فَصْلٍٍ وَمَعَ ضَمِيرِ ذِي المَجَازِ فِي شِعْرٍٍ وَقَعْ
(والحَذْفُ قَدْ يَأْتِي) معَ الظاهرِ الحقيقيِّ التأنيثِ (بِلَا فَصْلٍٍ) شذوذًا حكَى سِيبَوَيْهِ"قالَ فلانةُ".
(ومعَ* ضَمِيرِ ذِي) التأنيثِ (المَجَازُ) الحذفُ (في شِعْرٍٍ وقَعَ) أيضًا كقولِهِ [مِنَ المُتَقَارِبِ] :
368 -فَإِمَّا تَرِينِي وَلِي لِمَّةٌ فَإِنَّ الحَوَادِثَ أَوْدَى بِهَا
وقولِه [مِنَ المُتَقَارِبِ] :
369 -فَلاَ مُزْنَةٌ وَدَقَتْ وَدْقَهَا وَلاَ أَرْضٌ إِبْقَلَ إِبْقَالَهَا
235 -والتاءُ معَ جَمْعٍٍ - سِوَى السالِمِ مِنْ مُذَكَّرٍٍ - كَالتَّاءِ معَ إِحْدَى اللَّبِنْ.
236 -والحَذْفُ فِي: نِعْمَ الفَتَاةُ اسْتَحْسَنُوا لأَنَّ قَصْدَ الجِنْسِ فِيهِ بَيِّنُ
(والتاءُ معَ جَمْعٍٍ سوى السالمِ مِنْ مُذَكَّرٍٍ) ، والسالِمُ مِنْ مُؤَنَّثٍٍ كمَا مَرَّ (كالتاءِ معَ) المؤنثِ المجازيِّ: وهو: ما ليسَ لهُ فَرْجٌ حقيقِيٌّ مثلُ (إِحْدَى اللَّبِنِ) أعني لَبِنَةً فكَمَا تقولُ:"سَقِطَتِ اللَّبِنَةُ"و"سَقَطَ اللَّبِنَةُ"تقولُ:"قامَتِ الرجَالُ"و"قامَ الرِّجَالُ"و"قَامَتِ الهُنُودُ"و"قامَ الهنودُ"و"قامَتِ الطَّلْحَاتُ"و"قامَ الطَّلْحَاتُ"فَإِثْبَاتُ التاءُ لِتَأَوُّلِهِ بِالجماعةِ، وحذفُها لتَأَوُّلِهِ بالجمعِ، وكذا تفعَلُ باسمِ الجمعِ كـ"نسوة"ومنهُ {وَقَالَ نِسْوَةٌ فِي المَدِينَةِ}
تنبيهٌ: حقُّ كلِّ جَمْعٍٍ أَنْ يجوزَ فيهِ الوجهانِ إلاَّ أنَّ سلامةَ نظمِ الواحدِ في جَمْعَيِ التصحيحِ أوجَبَتِ التذكيرَ في نحو:"قَامَ الزيدونَ"والتأنيثُ في نحو:"قامَتِ الهنداتُ".
وخالَفَ الكُوفِيُّونَ فجَوَّزُوا فيهما الوجهانِ، ووافَقَهُمْ في الثانِي أبو عَلِيٍٍّ الفارسيُّ واحتجُّوا بقولِه: {آمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ} . {إِذَا جَاءَكَ المُؤْمِنَاتُ} وقولهِ [مِنَ الكَامِلِ] :
370 -فَبَكَى بَنَاتِي شَجُوَهُنَّ وَزَوْجَتِي وَالظَّاعِنُونَ إِلَيَّ ثُمَّ تَصَدَّعُوا
وأُجِيبَ بِأَنَّ البنينَ والبناتِ لم يَسْلَمْ فيهما نظمُ الواحدِ وبأنَّ التذكيرَ في"جاءكَ"للفصلِ أو لأن َّالأصلَ: النساءُ المؤمناتُ أو لأنَّ"أل"مقدَّرَةٌ باللاَّتِي وهو اسمُ جَمْعٍٍ.
(والحَذْفُ في: نِعْمَ"الفتاةُ") وبِئْسَ الفتاةُ (اسْتَحْسَنُوا) أي: رَأَوْهُ حَسَنًا (لِأَنَّ قَصْدَ الجِنْسِ فيهِ بَيِّنُ) فالمُسْنَدُ إليهِ الجِنْسُ و"أل"في الفتاةِ جنسيَّةٌ خِلافًا لِمَنْ زَعَمَ أنَّهَا عَهْدِيَّةٌ ومع كونِ الحذفِ حسنًا، الإثباتُ أحسنُ مِنْهُ.
[الفِعْلُ وَالفَاعِلُ وَالمَفْعُولُ بِهِ مِنْ حيثُ التَّقْدِيمُ والتَّأْخِيرُ] :
237 -والأصلُ في الفاعلِ أنْ يَتَّصِلاَ وَالأَصْلُ فِي المَفْعُولِ أَنْ يَنْفَصِلاَ