الصفحة 157 من 699

زيدًا أو أنا"والمفعولُ المحصورُ نحو:"ما ضرَبَ زيدٌ إلا عمرًا"و"ما ضرَبْتُ إلاَّ عَمْرًا"و"إِنَّمَا ضَرَبَ زيدٌ عمرًا"و"إنما ضربَتُ عَمْرًا"."

(وَقَدْ يَسْبِقُ) المحصورُ فاعلًا كانَ أو مفعولًا غيرَ المحصورِ (إِنْ قَصْدٌ ظَهَرَ) بأنْ كانَ الحصرُ بـ"إِلاَّ"وتقدَّمَتْ معَ المحصورِ بها نحوُ: "ما ضَرَبَ إلا زيدٌ عمرًا"و"ما ضَرَبَ إلا عمرًا زيدٌ" ومن الأوَّلِ قولُه [مِنَ الطَّوِيلِ] :

371 -فَلَمْ يَدْرِ إِلاَّ اللَّهُ مَا هَيَّجَتْ لَنَا عَشِيَّةَ آنَاءِ الدِّيَارِ وِشَامُهَا

وقوله [مِنَ البَسِيطِ] :

372 -مَا عَابَ إِلاَّ لَئِيمٌ فِعْلَ ذِي كَرَمٍٍ وَلاَ جَفَا قَطُّ إِلاَّ جَبَّأٌ بَطَلَا +

ومِنَ الثانِي قولُه [مِنَ الطَّوِيلِ] :

373 -تَزَوَّدْتُ مِنْ لَيْلَى بِتَكْلِيمِ سَاعَةٍٍ فَمَا زَادَ إِلاَّ ضَعْفَ مَا بِي كَلامُها

وقوله [مِنَ الطَّوِيلِ] :

374 -وَلَمَّا أَبَى إِلاَّ جُمَاحًا فُؤَادُهُ وَلَمْ يَسْلُ عَنْ لَيْلَى بِمَالٍٍ وَلاَ أَهْلِ

فَإِنْ لَمْ يظهَرِ القصدُ - بأنْ كانَ الحصرُ بـ"إِنَّمَا"أو بـ"إِلاَّ"ولم تتقدَّمْ معَ المحصورِ امتنَعَ تقديمُهُ لانعكاسِ المعنَى حينئذٍ وذلك واضحٌ.

تنبيهٌ: الذي أجازَ تقديمَ المحصورِ بـ"إلا"مطلقًا هو الكِسَائِيُّ محتجًّا بما سبَقَ وذهَبَ بعضُ البَصْرِيِّينَ إلى منْعِ تقديمِ المحصورِ مطلقًا واختارَه الجزولِيُّ والشَّلَوْبِينَ حملًا لـ"إلا"على"إنما"وذهبَ الجمهورُ مِنَ البَصْرِيِّينَ والفرَّاءُ وابنُ الأنباريُّ إلى منْعِ تقديمِ الفاعلِ المحصورِ، وأجازُوا تقديمَ المفعولِ المحصورِ لِأنَّهُ في نيَّةِ التأخيرِ.

241 -وَشَاعَ نحوُ"خَافَ رَبَّهُ عُمَرْ"وَشَذَّ نَحْوُ:"زَانَ نَوْرُهُ الشَّجَرْ".

(وَشَاعَ) في (لسانِ العربِ) تقديمُ المفعولِ المُلْتَبِسِ بضميرِ الفاعلِ عليهِ (نَحْوُ خَافَ رَبِّهِ عُمَرّ) وقولُه [مِنَ البَسِيطِ] :

375 -جاءَ الخِلاَفَةُ أَوْ كَانَتْ لَهُ قَدَرًا كَمَا أَتَى رَبَّهُ مُوسَى عَلَى قَدَرِ

لأنَّ الضميرَ فيهِ وإِنْ عادَ على متأخِّرٍٍ في اللفظِ إلا أَنَّهُ متقدِّمٌ في الرتبةِ.

(وشذَّ) في كلامِهِمْ تقديمُ الفاعلِ الملتبِسِ بضميرِ المفعولِ عليهِ (نحو: زَانَ نَوْرُهُ الشَّجَرَ) لما فيهِ من عودِ الضميرِ على متأَخِّرٍٍ لفظًا ورتبَةً قالَ الناظمُ: والنحويُّونَ - إلا أبَا الفتحِ - يحكمُونَ بمنعِ هذا والصحيحُ جوازُه واستدَلَّ على ذلك بالسماعِ وأنشدَ على ذلك أبياتًا منها قولُه [مِنَ الطَّوِيلِ] :

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت