فهرس الكتاب
376 -وَلَوْ أَنَّ مَجْدًا أَخْلَدَ الدَّهْرُ واحدًا مِنَ الناسِ أَبْقَى مَجْدُهُ الدَّهْرَ مَطْعَمَا
وقوله [مِنَ الطَّوِيلِ] :
377 -وَمَا نَفَعَتْ أَعْمَالُهُ المَرْءَ رَاجِيًا جَزَاءً عَلَيْهَا مِنْ سِوَى مَنْ لَهُ الأَمْرُ
وقوله [مِنَ البَسِيطِ] :
378 -جَزَى بَنُوه أَبَا الغِيلاَنِ عَنْ كِبَرٍٍ وَحُسْنِ فِعْلٍٍ كَمَا يُجْزَىَ سِنِمَّارُ
وقولُه [مِنَ الطَّوِيلِ] :
379 -كَسَا حِلْمُهُ ذَا الحِلْمِ أثوابَ سُؤْدُدٍٍ وَرَقَّى نَدَاهُ ذَا النَّدَى فِي ذُرَا المَجْدِ
وقولُه [مِنَ الطَّوِيلِ] :
380 -جَزَى رَبُّهُ عَنِّي عَدِيَّ بَنْ حَاتِمٍٍ جَزَاءَ الكِلاَبِ العَاوِيَاتِ وَقَدْ فَعَلْ
وذكَرَ لجوازِه وجهًا مِنَ القياسِ وممَّنْ أجازَ ذلك قبلَهُ وقبلَ أبي الفتحِ الأَخْفَشُ من البَصْرِيِّينَ والطوالُ مِنَ الكُوفِيِّينَ.
وتأَوَّلَ المانعونَ بعضَ هذه الأبياتِ بما هو خلافُ ظاهرِها.
وقد أجازَ بعضُ النحاةِ ذلك في الشعرِ دونَ النثرِ، وهو الحقُّ والإنصافُ؛ لأنَّ ذلك إنَّمَا ورَدَ في الشعرِ.
تنبيهاتٌ: الأَوَّلُ: لو كانَ الضميرُ المتَّصِلُ بالفاعلِ المتقدِّمِ عائدًا على ما اتَّصِلَ بالمفعولِ المُتَأَخِّرُ نحو:"ضَرَبَ أبوها غلامَ هندٍٍ"امتنَعَتِ المسألةُ إجماعًا كما امتنَعَ"صاحبُها في الدارِ"وقيل: فيهِ خلافٌ.
واختلَفَ في نحو:"ضَرَبَ أَبَاهَا غُلاَمُ هِنْدَ"فمنَعَهُ قومٌ وأجازَه آخرونَ، وهو الصحيحُ؛ لِأنَّهُ لمَّا عادَ الضميرُ على ما اتَّصَلَ بِمَا رُتْبَتُهُ التقديمُ، كانَ كعودِه على مَا رُتْبَتُه التقديمُ.
الثانِي: كما يعودُ الضميرُ على مُتَقَدِّمٍٍ رُتْبَةٍٍ دُونَ لفظٍٍ - ويُسَمَّى متقدِّمًا حُكْمًا - كذلك يعودُ على متقدِّمٍٍ معنًى دونَ لفظٍٍ، وهو العائدُ على المصدرِ المفهومِ مِنَ الفعلِ نحو:"أَدِّبْ وَلَدَكَ فِي الصِّغَرِ يَنْفَعُهُ فِي الكِبَرِ"أي التأديبُ ومنه: {اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى} أي: العَدْلُ.
الثالثُ: يعودُ الضميرُ على متأَخِّرٍٍ لفظًا ورُتْبَةً - سِوَى ما تقدَّمَ - في سِتَّةِ مَوَاضِعَ.
أحدِها: الضميرُ المرفوعُ بـ"نِعْمَ"و"بِئْسَ"نحو:"نِعْمَ رَجُلًا زَيْدٌ"و"بِئْسَ رَجُلًا عَمْرٌو"بناءً على أنَّ المخصوصَ مبتدَأٌ لخبرٍٍ محذوفٍٍ أو خبرٍٍ لمبتدأٍٍ محذوفٍٍ.