الصفحة 159 من 699

الثانِي: أن يكونَ مرفوعًا بأوَّلِ المتنازعينِ المُعْمَلِ ثانيهما كقولِهِ [مِنَ الطَّوِيلِ] :

381 -جُفُونِي وَلَمْ أَجْفُ الأَخِلاَّءَ إِنَّنِي لِغَيْرِ جَمِيلٍٍ مِنْ خَلِيلَيِ مُهْمِلُ

على ما سيأتي في بابِه

الثالثِ: أنْ يكونَ مخبِرًا عنهُ فيُفَسِّرُه خبرُه نحوُ {إِنْ هِيَ إِلاَّ حَيَاتُنَا الدُّنْيَا}

الرابعُ: ضميرُ الشأَنِ والقِصَّةُ نحو {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} {فَإِذَا هِيَ شَاخِصَةٌ أَبْصَارُ الَّذِينَ كَفَرُوا}

الخامسُ: أن يُجَرَّ بـ"رُبَّ"وحكمُه حُكْمُ ضميرِ"نِعْمَ"و"بِئْسَ"في وجوبِ كونِ مفسِّرِهِ تمييزًا وكونِهِ مفردًا كقولِهِ [مِنَ الخَفِيفِ] :

382 -رُبَّهُ فِتْيَةً دَعَوْتُ إِلَى مَا يُورِثُ المَجْدُ دَائِبًا فَأَجَابُوا

ولكنه يلزَمُ أيضًا التذكيرُ فيقال:"رُبَّهُ امرأةً لا رَبِّها"ويقال:"نِعْمَتِ امْرَأَةً هِنْدٌ".

السادس: أنْ يكونَ مبدَلًا منهُ الظاهرُ المفسَّرُ لهُ كـ"ضرَبْتُهُ زيدًا"قالَ ابنُ عصفورٍٍ: أجازَهُ الأَخْفَشُ ومنَعَه سِيبَوَيْهِ وقال ابنُ كَيْسَانَ: هو جائزٌ بإجماعٍٍ انتهى.

[اشْتَبَاهُ الفاعلُ بالمفعولِ وطريقُ التمييزِ بينَهما] :

خاتمةٌ: قد يشتبِهُ الفاعلُ بالمفعولِ، وأكثرُ ما يكونُ ذلك إذا كانَ أحدُهما اسمًا ناقصًا والآخرُ اسمًا تامًّا وطريقُ معرفةِ ذلك: أنْ تجعَلَ في موضعِ التامِ: إِنْ كانَ مرفوعًا ضميرَ المتكلِّمِ المرفوعِ وإنْ كانَ منصوبًا ضميرَه المنصوبَ، وتبدِلَ مِنَ الناقصِ اسمًا بمعناهُ في العقلِ وعدمِهِ فإنْ صحَّتْ المسألةُ بعد ذلك فهي صحيحةٌ قبلَه، وإلا فهي فاسدةٌ فلا يجوزُ:"أَعْجَبَ زيدٌ مَا كَرِهَ عمرٌو"إن أوقعَتْ"ما"على ما لا يعقِلُ؛ لِأنَّهُ لا يجوزُ:"أَعْجَبْتُ الثوبَ"ويجوزُ نصبُ"زيد"لِأنَّهُ يجوزُ:"أَعْجَبَنِي الثوبُ"فإن أوقَعَتْ"ما"على أنواعِ مَنْ يعقِلُ جازَ رفْعُه؛ لِأنَّهُ يجوزُ:"أَعْجَبْتُ النساءَ"وتقولُ:"أَمْكَنَ المُسَافِرَ السَّفَرُ"بِنَصْبِ"المسافرِ"لأنَّكَ تقولُ:"أَمْكَنَنِي السَّفَرُ"ولا تقولُ:"أَمْكَنْتُ السَّفَرَ"واللَّهُ أَعْلَمُ.

النائبُ عنِ الفاعلِ

[الأغراضُ التي يُحْذَفُ الفاعلُ مِن ْأجلِها] :

242 -يَنوُب ُمَفْعُولٌ بهِ عن فاعلٍ ... فِيمَا لهُ كَنيِلَ خيرُ نائلٍ

(ينوبُ مفعولٌ بهِ عن فاعلٍ) حُذِفِ لِغَرَضٍ: إمَّا لفظيٌّ كالإيجازِ وتصحيحِ النظمِ أو معنويٍّ كالعِلْمِ بِهِ والجَهَلِ والإِبْهَامِ والتعظيمِ والتحقيرِ والخوفِ منهُ أو عليهِ وسيأتي إنَّهُ ينوبَ عنِ الفاعلِ أشياءَ غيرَ المفعولِ بهِ، لكن هو الأصلَ في النيابةِ عنهُ (فيما له) مِنَ الأحكامِ كالرفعِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت