فهرس الكتاب
(وَإِنْ بِشَكْلٍ) مِنَ هذه الأشكالِ (خِيفَ لَبْسٌ يُجْتَنَبُ) ذلك الشكلُ ويُعْدَلُ إلى شكلٍ آخرَ لا لبسَ فيهِ، فإذا أُسْنِدَ الفعلُ الثلاثيُّ المعتلُّ العينِ - بعدَ بنائِهِ للمفعولِ - إلى ضميرِ مُتَكَلِّمٍ أو مُخَاطَبٍ فإن كانَ يائيًّا كـ"بَاعَ"مِنَ"البيعِ"اجْتُنِبَ كسرُه، وعُدِلَ إلى الضمِّ أو الإشمامِ؛ لِئَلَّا يُلْتَبَسُ بفعلِ الفاعلِ نحوَ:"بِعْتُ العبدَ"فإنَّهُ بالكسرِ ليسَ إلاَّ، وإن كانَ واويًّا كـ"سامَ"مِنَ السَّوْمِ اجتنَبَ ضمُّهُ وعُدِلَ إلى الكسرِ أو الإشمامِ؛ لِئَلاَّ يُلْتَبَسُ بفعلِ الفاعلِ نحوَ:"سُمْتُ العَبْدُ"فإنه بالضم ليسَ إلا.
تنبيهٌ: ما ذكَرَه مِنْ وجوبِ اجتنابِ الشكلِ المُلْبِسِ على ما هو ظاهرُ كلامِهِ هنا وصرَّحَ بهِ في (شرحِ الكافيةِ) لم يتعرَّضْ له سِيبَوَيْهِ، بل ظاهرُ كلامِه جوازُ الأوجهِ الثلاثةِ مطلقًا ولم يُلْتَفَتِ للإِلْبَاسِ لحصولِهِ في نحوِ:"مُخْتَار"و"تُضَار"، نَعَمْ، الاجتنابُ أَوْلَى وأَرْجَحُ.
(وما لِبَاعَ) ونحوِه من جوازِ الضمِّ والكسرِ والإشمامِ (قَدْ يُرَىَ لِنَحْوِ حَبّ) ويرِدُ مِنْ كلِّ فعلٍ ثلاثيٍّ مضاعفِ مدغمٍ، لكنَّ الأفصحَ هنا الضمُّ حتى قالَ بعضُهم: لا يجوزُ غيرُه، والصحيحُ الجوازُ، فقد قَرَأَ عَلْقمَةُ (رِدَّتْ إِلَيْنَا) ، (وَلَوْ رِدُّوا) .
249 -وَمَا لِفَا بَاعَ لِمَا العَيْنُ تَلِي فِي اخْتَارَ وَانْقَادَ وَشِبْهٌ يَنْجَلِي
(وَمَا لِفَا بَاعَ) ونحوِه مِنْ جوازِ الأوجهِ الثلاثةِ ثابتٌ (لِمَا لِعَيْنٍ تَلِي* فِي) كلِّ فِعْلٍ على وزنِ افْتَعَلَ أَوْ انْفَعَلَ نحوُ: (اخْتَارَ وانْقَادَ وَشِبْهٌ يَنْجَلِي) . فتقولُ: اخْتُورَ وانْقُودَ واخْتِيرَ وانْقِيدَ بضم التاءِ والقافِ وكسرِهما والإشمامِ، وتحرَّكُ الهمزةُ بحركَتِهما.
[أنواعُ النائبِ عنِ الفاعلِ وشروطُ نيابةِ كلِّ واحدٍ منهما] :
250 -وَقَابِلٌ مِنْ ظَرْفٍ أَوْ مِنْ مَصْدَرٍ أَوْ حَرْفُ جَرٍّ بِنِيَابَةٍ حَرِي
(وقَابِلٌ) للنيابةِ (مِنْ ظَرْفٍ أَوْ مِنْ مَصْدَرٍ أَوْ*) مَجْرُورِ (حرفِ جَرٍّ بنيابةٍ حَرِي) أي: حقيقٌ وما لا فلا، فالقابلُ للنيابةِ مِنَ الظروفِ والمصادرِ هو المتصرِّفُ المختصُّ نحو:"صِيمَ رمضانُ"و"جُلِسَ أمامَ"الأميرِ {فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ نَفْخَةٌ وَاحِدَةٌ} بخلافِ اللازمِ منهما نحو: عندَ وإذا وسُبْحَانَ ومَعَاذَ؛ لامتناعِ الرفعِ وأجازَ الأخفشُ:"جُلِسَ عندكَ"وبخلافِ المبهمِ نحو:"صِيمَ زمانٌ"و"جُلِسَ مكانٌ"و"سِيرَ سَيْرٌ"لعدمِ الفائدةِ فامتناعُ"سِيرَ"على إضمارِ السيرُ أحقَّ، خِلافًا لِمَنْ أجازَه.
فأما قوله [مِنَ الطَّوِيلِ] :
385 -وَقَالَتْ مَتَى يُبْخَلْ عَلَيْكَ وَيُعْتَلَلْ يَسُؤُكَ وَإِنْ يُكْشَفْ غَرَامُكَ تَدْرَبِ