الصفحة 176 من 699

ومِنْهُ قولُ الفَرَزْدَقِ [مِنَ الرَّجَزِ] :

402 -كَيْفَ تَرَانِي قَالِبًا مِجَنِّي قَدْ قَتَلَ اللهُ زِيَادًا عَنِّي

أيْ: صَرَفَهُ بالقتلِ، وقولُ الآخَرِ [مِنَ الكَامِلِ] :

403 -ضَمِنَتْ بِرِزْقِ عِيَالِنَا أَرْمَاحِنَا

أيْ: تَكَفَّلَتْ، وهُو كثيرٌ جِدًّا

الثانِي: التحويلُ إِلَى فَعُلٍ - بالضمِّ - لقصدِ المبالغةِ والتعجبِ نحوُ:"ضَرُبَ الرَّجُلُ وفَهُمَ"بمعنَى: مَا أَضْرَبَهُ وأَفْهَمَهُ.

الثالثُ: مُطَاوَعَتُهُ المُتَعَدِّي لِوَاحِدٍ كَمَا مَرَّ.

الرابعُ: الضَّعْفُ عَنِ العملِ: إِمَّا بالتَّأْخِيْرِ {إِنْ كُنْتُمْ للرُّؤْيَا تَعْبُرُونَ} {لِلَّذِيْنَ هُمْ لِرَبِّهِمْ يَرْهَبُونَ} أو بِكَونِِهِ فَرْعًا فِي العملِ نحوُ {مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ} ، {فَعَّالٌ لِمَا يُرِيْدُ}

الخامسُ: الضرورةُ كقولِهِ [مِنَ الكَامِلِ] :

404 -تبَلِتْ فُؤَادَكَ فِي المَنَامِ خَرِيْدَةٌ تَسْقِي الضَّجِيْعَ بِبَارِدٍ بَسَّامِ

[تَصْيِيْرُ الفِعْلِ اللازِمِ مُتَعَدِّيًا] :

ويصيرُ اللازمُ مُتَعَدِّيًا بسبعةِ أشياءٍ:

الأولُ: هَمْزَةُ النقلِ كمَا أَسْلَفْتُهُ:

الثانِي: تضعيفُ العَيْنِ نحوُ:"فَرِحَ زَيْدٌ"و"فَرَّحْتُ زَيْدًا"وقَدِ اجْتَمَعَا فِي قولِهِ تَعَالَى: {نَزَّلَ عَلَيْكَ الكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَنْزَلَ التوراةَ والإِنْجِيْلَ} .

الثالثُ: المُفَاعَلَةُ تقولُ فِي"جَلَسَ زَيْدٌ"و"مَشَى وَسَارَ"،"جَالَسْتُ زَيْدًا ومَاشَيْتُهُ وسَايَرْتُهُ".

الرابعُ: اسْتُفْعِلَ للطلبِ أو النسبةِ للشيءِ كـ"اسْتَخْرَجْتُ المَالَ"و"اسْتَحْسَنْتُ زَيْدًا"و"اسْتَقْبَحْتُ الظُّلْمَ"وقَدْ يُنْقَلُ ذَا المفعولِ الواحدُ إِلَى اثنينِ نحوُ:"اسْتَكْتَبْتُهُ الكِتَابَ"و"اسْتَغْفَرْتُ اللهَ الذنبَ"ومِنْهُ قولُهُ: [مِنَ البَسِيطِ] :

405 -أَسْتَغْفِرُ اللهَ ذَنْبًا لَسْتُ أُحْصِيَهُ [رَبَّ العِبَادِ إِلَيْهِ الوَجْهُ والعَمَلُ]

وإِنَّمَا جازَ:"اسْتَغْفَرْتُ اللهَ مِنَ الذنبِ"لِتَضَمُّنِهِ معنَى اسْتَتَبْتُ أَيْ: طَلَبْتُ التوبةَ.

الخامسُ: صَوْغُ الفِعْلِ عَلَى فَعَلْتُ بالفتحِ أَفْعُلُ بالضمِّ لإفادةِ الغَلَبَةِ، تقولُ:"كَرَمْتُ زَيْدًا أَكْرُمُهُ"أَيْ: غَلَبْتُهُ فِي الكَرَمِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت