الصفحة 73 من 699

وقوله [من الرجز] :

116 -في المعقب البغي أهل البغي ما ... ينهى أمرأً حازما أن يسأما

وقوله [من الطويل] :

117 -أخ مخلص واف صبور محافظ ... على الود والعهد الذي كان مالك

أي: كأنَّهُ مالك.

تنبيهٌ ان: الأول: في عبارته أمور.

الأول ظاهرها أن حذف المنصوب بالوصف كثير كالمنصوب بالفعل، وليس كذلك، ولعله إنما لم ينبه عليه للعلم بأصالة الفعل في ذلك وفرعية الوصف فيه، مع إرشاده إلى ذلك بتقديم الفعل وتأخير الوصف.

الثاني ظاهرها أيضا التسوية بين الوصف الذي هو غير صلة أل والذي هو صلتها، ومذهب الجمهور أن منصوب صلة"أل"لا يجُوز حذفه، وعبارة (التسهيل) : وقد يحذف منصوب صلة الألف واللام.

الثالث شرط جواز حذف هذا العائد أنْ يكونَ متعينا للربط، قاله ابن عصفور، فإن لم يكن متعينا لم يجز حذفه، نحو:"جاء الذي ضربته في داره".

الرابع إنما لم يقيد الفعل بكونه تاما اكتفاء بالتمثيل كما هي عادته.

الثاني: إذا حذف العائد المنصوب بشرطه ففي توكيده والعطف عليه خلاف: أجازه الأخفش والكِسَائِيّ، ومنعه ابن السراج وأكثر المغاربة، واتفقوا على مجيئ الحال منه إذا كانت متأخرة عنه، نحو:"هذه التي عانقت مجردة"، أي: عانقتها مجردة، فإنْ كانَت الحال متقدمة - نحو: هذه التي مجردة عانقت- فأجازها ثعلب، ومنعها هشام.

وهذا شروع في حكم حذف العائد المجرور، وهو على نوعين: مجرور بالإضافة، ومجرور بالحرف، وبدأ بالأول فقال:

104 -كذاك حذف ما بوصف خفضا ... كانت قاض بعد أمر من قضى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت