فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
صفحة 132
حييٌّ كريم يستحي من عبده إذا رفع يديه إليه أن يردهما صُفرًا). [8] واعلم أن العمدة في ذلك صدق النية وخلوص الطوية وحضور القلب لقوله صلى الله عليه وسلم: (ادعوا الله وأنتم موقنون بالإجابة، واعلموا أن الله تعالى لا يستجيب الدعاءَ من قلب غافلٍ لَاهٍ) . [9]
واختلف المشايخ في أنه هل يجوز أن يقال: يستجاب دعاء الكافرين، فمنعه الجمهور لقوله تعالى: {وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ} [الرعد: 14] ولأنه لا يدعو الله لأنه لا يعرفه، لأنه وإن أقرَّ به فلما وصفه بما لا يليق به فقد نقض إقراره، وما روي في الحديث: [10] (أن دعوة المظلوم وإن كان كافرًا تستجاب) محمول على كفران النعمة، وجوزه بعضهم لقوله تعالى حكاية عن إبليس: {رَبِّ فَأَنظِرْنِي} ، فقال الله: {فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنظَرِينَ} [الحجر: 37] هذه إجابة وإليه ذهب أبو القاسم الحكيم وأبو نصر الدبوسي قال الصدر الشهيد: [11] وبه يفتى. كذا في شرح العقائد.
الله يملك كل شيء ولا يملكه شيء
(ويملك كل شيء ولا يملكه شيء ولا يستغنى عن الله طرفة عين) لقوله تعالى: يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ
وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ[فاطر:
حاشية
[1] العبارة من شرح العقائد للنسفي: 123.
[2] شرح العقائد للنسفي: 124.
[3] رواه الترمذي 7/ 136 برقم 2419 بلفظ: (لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن عمره فيما أفناه، وعن علمه فيما فعل، وعن ماله من أين اكتسبه وفيما أنفقه، وعن جسمه فيما أبلاه) . والحديث عن أبي برزة الأسلمي وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.
[4] ولفظة كلهم جاءت في الأصل وليست في النسائي وهي عند مسلم.
[5] الحديث: رواه الإمام أحمد في مسنده 3/ 266 ومسلم 2/ 375 في الجنائز باب من صلى عليه مائة شفعوا فيه والنسائي 1/ 281 الجنائز باب الدعاء عن عائشة.
[6] الحديث: رواه الإمام أحمد في مسنده 5/ 285 والنسائي 2/ 120 في الوصايا باب فضل الصدقة عن الميت عن سعد بن عبادة.
[7] ورد بلفظ: (يستجاب لأحدكم ما لم يعجل بقول: دعوت فلم يستجب لي) رواه البخاري 22/ 246 بشرح الكرماني برقم 5959 في الدعوات ومسلم 4/ 244 كتاب الذكر باب يستجاب للداعي وأبو داود 1/ 343 كتاب الوتر باب الدعاء والترمذي برقم 3384 في الدعوات وقال حديث حسن صحيح وابن ماجه 2/ 227 كتاب الدعاء باب يستجاب والإمام مالك في الموطأ بشرح الزرقاني 2/ 35 برقم 498 والإمام أحمد في مسنده 2/ 487 عن أبي هريرة.
[8] الحديث: رواه أبو داود 2/ 342 كتاب الوتر باب الدعاء والترمذي في الدعوات برقم 3551 وابن ماجه 2/ 229 في الدعاء والإمام أحمد في مسنده 5/ 438 عن سلمان ورواه الحاكم 1/ 497 عن سلمان وأنس وقال صحيح على شرط الشيخين وأقره الذهبي في التلخيص ورواه أيضًا الحاكم في المستدرك 1/ 497 بلفظ: (إن الله يستحي أن يبسط العبد يديه إليه فيردهما خائبتين) ، عن أبي عثمان المهدي عن سلمان وقال الحاكم هذا صحيح الإسناد.
[9] رواه الترمذي 9/ 156 برقم 3474 في الدعوات والحاكم في المستدرك 1/ 493 عن أبي هريرة وقال: هذا حديث مستقيم الإسناد تفرد به صالح المري وقال الذهبي متروك.
[10] الحديث: (اتقوا دعوة المظلوم وإن كان كافرًا فإنه ليس دونها حجاب) رواه الإمام أحمد وأبو يعلى والضياء عن أنس - الفتح الكبير: 1/ 36 والحديث في المسند للإمام أحمد 1/ 233 عن ابن عباس و 3/ 153 عن أنس وفي المسند 2/ 343 (إياك ودعوة المظلوم) عن أبي هريرة.
[11] هو: عمر بن عبد العزيز المعروف بالصدر الشهيد (أبو محمد، حسام الدين) فقيه أصولي من أهل بخارى، ولد سنة 483 هـ وتوفي سنة 536 هـ. معجم المؤلفين 7/ 291.