فهرس الكتاب

الصفحة 118 من 128

صفحة 131

(و) نقول (في دعاء الأحياء للأموات وصدقتِهم) عنهم (منفعة للأموات) خلافًا للمعتزلة تمسكًا بأن القضاء لا يتبدل، وكل نفس مرهونة بما كسبت، والمرء مجزي بعمله لا بعمل غيره، ولنا ما روي في الصحاح من الدعاء للأموات خصوصًا في صلاة الجنازة، وقد توارث له السلف فلو لم يكن للأموات نفع فيه لما كان له معنى، وقال عليه الصلاة والسلام: (ما من ميت يصلي عليه أمة من المسلمين يبلغون مائة، كلهم [4] يشفعون له إلا شفعوا فيه) ، [5] وعن سعد بن عبادة أنه قال: يا رسول الله، إن أم سعد ماتت فأي صدقة أفضل؟ قال: (الماء) ، [6] فحفر بئرًا وقال: هذه لأم سعد. والأحاديث والآثار في هذا الباب أكثر من أن تحصر. كذا في شرح العقائد.

(والله تعالى يستجيب الدعوات ويقضي الحاجات) لقوله تعالى: {ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ} [المؤمن: 60] ولقوله عليه الصلاة والسلام: (يستجاب للعبد ما لم يدع بإثم أو قطيعة رحم ما لم يستعجل يقول: دعوتُ فلم يستجب لي) ، [7] ولقوله صلى الله عليه وسلم: (إن ربكم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت