فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
صفحة 139
الأمة أبو عبيدة بن الجراح)، [19] (رضوان الله) تعالى (عليهم أجمعين و) نقول (من أحسن القول في أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم) الأكرمين (وأزواجه) أمهات المؤمنين (وذرياته) المطهرين (فقد برئ من النفاق) والضلال لما ذكر الله لهم من المزايا الحميدة والخصال وقد قال تعالى: {فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلَالُ} [يونس: 32] إذ هما ضدان، وبترك أحدهما يثبت الآخر والحق ما جاء به الكتاب والسنة.
(وعلماء السلف من الصالحين والتابعين ومن بعدهم من أهل الخير والأثر و) الأئمة المجتهدين (أهل الفقه والنظر) المقتفين سواء السبيل (لا يُذكرون إلا بالجميل، ومن ذكرهم بسوء فهو على غير السبيل) ومن كان على غير سبيل المؤمنين فهو من أهل الجحيم المخلدين.
تفضيل الأنبياء على جميع الأولياء والإيمان بكرامات الأولياء
(ولا نفضل أحدًا من الأولياء) رضي الله عنهم (على أحد من الأنبياء) صلوات الله تعالى عليهم (ونقول: نبيٌّ واحد أفضل من جميع الأولياء) لأن الأنبياء معصومون مأمونون عن خوف الخاتمة، مُكرَّمون بالوحي ومشاهدة الملك، ومأمورون بتبليغ الأحكام والإرشاد للأنام بعد الاتصاف بكمالات الأولياء. فما نُقل عن بعض الكرّامية: جواز كون الولي أفضل من النبي كفر وضلال، نعم قد يقع تردد في أن مرتبة النبوة أفضل أم مرتبة الولاية بعد القطع بأن النبي متصف بالمرتبتين وأنه أفضل من الذي ليس بنبي. كذا في شرح العقائد.
(ونؤمن بما جاء من كراماتهم) جمع كرامة وهي أمر خارق للعادة غير مقرون بالتحدي، يظهر على يد عبد ظاهر الصلاح، ملتزم لمتابعة نبي من الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، مصحوب بصحيح الاعتقاد والعمل الصالح، فامتازت بعدم الاقتران بالتحدي عن المعجزة، وبكونها على يد ظاهر الصلاح عما يسمى معونة
حاشية
[1] الإصابة: 1/ 10.
[2] ذكر ذلك في المقدمة 118 طبع الخانجي.
[3] ذكر ذلك في شرح الألفية 3/ 4 طبع فاس.
[4] وفي شرحي ألفية العراقي: 3/ 4 قرة بن هبيرة وهو الأصح.
[5] انتهى كلام الحافظ العراقي.
[6] شرح الألفية المسماة بالتبصرة: 3/ 6.
[7] هو خليل بن كيكلدي الدمشقي الشافعي، العلائي صلاح الدين، محدث، فقيه، أصولي، ولد سنة 694 هـ وتوفي سنة 761 هـ - معجم المؤلفين: 4/ 126.
[8] هو: أحمد بن علي الطرابلسي الأصل، المنيني المولد، الدمشقي (شهاب الدين، أبو العباس) ، عالم، محدث، شاعر، ولد سنة 1089 هـ وتوفي سنة 1172 هـ، له تصانيف - معجم المؤلفين: 2/ 15.
[9] صحيح الترمذي 9/ 383.
[10] رواه الترمذي في المناقب عن عبد الله بن مغفل قال الصدر المناوي: وفيه عبد الرحمن بن زياد قال الذهبي: لا يعرف وفي الميزان: في الحديث اضطراب - فيض القدير: 2/ 98 ورواه الإمام أحمد في مسنده: 5/ 54 و 5/ 57 عن عبد الله بن مغفل أيضًا أقول: وعبد الرحمن بن زياد روى عنه أحمد في مسنده وفي الخلاصة 193 وثقه ابن حبان.
[12] رواه الإمام أحمد في مسنده 3/ 11 و 3/ 54 و 3/ 93 والبخاري: 14/ 187 شرح الكرماني برقم 3436 ومسلم والترمذي: 9/ 382 عن أبي سعيد ومسلم 4/ 166 باب تحريم سب الصحابة وابن ماجه عن أبي هريرة. الفتح الكبير: 3/ 23.
[13] جاء في هامش م: قوله تلعثم قال في المختار: تلعثم في الأمر إذا تمكث فيه وتأنى قال الخليل: نكل عنه وتبصره اهـ الشيخ محمد البيطار.
[14] ذكر ذلك المحب الطبري في الرياض النضرة 1/ 237 و 2/ 88.
[15] ورد بلفظ (الخلافة بعدي ثلاثون سنة، ثم ملك بعد ذلك) رواه الإمام أحمد في المسند 5/ 220 والترمذي 7/ 5 برقم 2227 وأبو يعلى وابن حبان عن سفينة مولى النبي صلى الله عليه وسلم وأبو داود 2/ 515 في السنة والنسائي في المناقب أيضًا عن سفينة - فيض القدير: 3/ 509.
[16] قطعة من حديث وهذا لفظه: (قد تركتكم على البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها بعدي إلا هالك ومن يعش منكم فسيرى اختلافًا كثيرًا فعليكم بما عرفتم من سنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين عضوا عليها بالنواجذ وعليكم بالطاعة، وإن عبد حبشيًا، فإنما المؤمن كالجمل الأنف حيثما قيد انقاد) رواه الإمام أحمد في مسنده 4/ 126 وابن ماجه 1/ 11 واللفظ له والحاكم 1/ 96 عن العرباض بن سارية وقال الحاكم وقد تابع عبد الرحمن بن عمرو على روايته ثلاثة من الثقات الأثبات من أئمة أهل الشام منهم حجر الكلاعي - الفتح الكبير: 2/ 296.
[17] رواه الإمام أحمد في مسنده 1/ 18 و 3/ 133 و 3/ 189 عن أنس والبزار عن عمر بن الخطاب قال الهيثمي: رجاله ثقات ورواه الطبراني عن خالد بن الوليد قال الهيثمي بسند رجاله رجال الصحيح - فيض القدير: 3/ 515.
[18] الجامع الصغير: 1/ 96 طبع البابي الحلبي بلفظ (إن) .
[19] رواه البخاري 15/ 19 بشرح الكرماني في فضائله برقم 3498 عن أنس ومسلم 4/ 115 في فضائله عن أنس - فيض القدير: 2/ 507.