فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 128

صفحة 31

ونحن مؤمنون بذلك كله، ولا نفرق بين أحد من رسله، ونصدقهم كلهم على ما جاؤوا به.

وأهل الكبائر من أمة محمد صلى الله عليه وسلم في النار لا يخلدون إذا ماتوا وهم موحدون، وإن لم يكونوا تائبين، بعد أن لقوا الله عارفين مؤمنين. وهم في مشيئته وحكمه، إن شاء غفر لهم وعفا عنهم بفضله، كما قال تعالى في كتابه العزيز: إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَ

لِكَ لِمَن يَشَاءُ، وإن شاء عذبهم في النار بقدر جنايتهم بعدله، ثم يخرجهم منها برحمته وشفاعة الشافعين من أهل طاعته، ثم يبعثهم إلى جنته، وذلك بأن الله مولى أهل معرفته، ولم يجعلهم في الدارين كأهل نُكْرَتِهِ، الذين خابوا من هدايته، ولم ينالوا من ولايته.

اللهم يا ولي الإسلام وأهله مَسِّكْنَا بالإسلام حتى نلقاك به.

ونرى الصلاة خلفَ كُلِّ بَرٍّ وفاجرٍ من أهل القبلة، ونصلي على من مات منهم، ولا ننزل أحدًا منهم جنةً ولا نارًا، ولا نشهد عليهم بكفر ولا شرك ولا نفاق ما لم يظهر منهم من ذلك شيء، وَنَذَرُ سرائرَهم إلى الله تعالى.

ولا نرى السيف على أحد من أمة محمد صلى الله عليه وسلم إلا من وجب عليه السيف.

ولا نرى الخروجَ على أئمتنا وولاةِ أمورنا وإن جاروا، ولا ندعوا على أحد منهم، ولا ننزع يَدًا من طاعتهم، ونرى طاعتهم من طاعة الله عز وجل فريضة، ما لم يأمروا بمعصية، وندعوا لهم بالصلاح والنجاح والمعافاة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت