فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 128

صفحة 33

وسلامة الآلات فهي قبل الفعل، وبها يتعلق الخطاب، وهو كما قال الله تعالى: {لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا} .

وأفعال العباد هي بخلق الله تعالى وكسبٍ من العباد.

ولم يكلفهم إلا ما يطيقونه، ولا يطيقون إلا ما كلفهم، وهو حاصل تفسير قول: لا حول ولا قوة إلا بالله، تقول: لا حيلةَ ولا حركةَ لأحدٍ عن معصية الله إلا بمعونة الله، ولا قوة لأحد على إقامة طاعةٍ والثبات عليها إلا بتوفيق الله. وكل شيء يجري بمشيئة الله عز وجل وعلمه وقضائه وقدره، غلبت مشيئته المشيئات كلها، وغلب قضاؤه الحيل كلها، يفعل ما يشاء وهو غير ظالم أبدًا. تقدس عن كل سوء، وتنزه عن كل عيب وشين، لا يُسأل عما يفعل وهم يسألون.

وفي دعاء الأحياء للأموات وصَدقتِهم منفعةٌ للأموات، والله تعالى يستجيب الدعوات ويقضي الحاجات.

ويَملك كل شيء، ولا يملكه شيء، ولا يُستغنى عن الله طرفةَ عين، ومن استغنى عن الله طرفة عين فقد كفر، وكان من أهل الخسران.

وإن الله تعالى يغضب ويرضى لا كأحد من الورى.

ونحب أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، ولا نُفَرِّطُ في حب أحد منهم، ولا نتبرأ من أحد منهم، ونُبغض من يبغضهم، وبغير الخير لا نذكرهم، ونرى حبهم دينًا وإيمانًا وإحسانًا، وبغضَهم كفرًا وشقاقًا ونفاقًا وطغيانًا.

ونثبت الخلافةَ بعد النبي صلى الله عليه وسلم أولًا لأبي بكر الصديق رضي الله عنه، تفضيلًا وتقديمًا على جميع الأمة، ثم لعمر بن الخطاب رضي الله عنه، ثم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت