فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 128

صفحة 47

تعريف علم التوحيد وموضوعه، اتصاف الله بالوحدانية ولا شيء مثله، دليل برهان التمانع، دلالة الآية قطعية وحجة، العامة والخاصة مكلفة بالتصديق بوجود الصانع

علم التوحيد: هو العلم بالعقائد الدينية عن الأدلة اليقينية.

وموضوعه: المعلوم من حيث يتعلق به إثبات العقائد الدينية لأنه يبحث في هذا العلم عن أحوال الصانع من الوجود والقدم لاعتقاد ثبوتها.

وغايته أن يصير الإيمان والتصديق بالأحكام الشرعية محكمًا.

وغايته العظمى: الفوز بسعادة الدارين؛ الدنيا بالأمان، والأخرى بالفوز بالجنان والنجاة من النيران المعدة لأهل الكفر والطغيان.

(قال الإمام) الأعظم (وبه) أي بقوله (قال) صاحباه (الإمامان المذكوران) آنفًا (رحمهما الله تعالى، نقول في توحيد الله تعالى معتقدين) حال من فاعل نقول، والاعتقاد هو الحكم الجازم الذي لا يقبل التشكيك وهو (بتوفيق) من (الله تعالى) لنا لا بحولنا ولا بقوتنا، والتوفيقُ لغة: التسديد، واصطلاحًا: جعل الله تعالى فعل عباده موافقًا لما يحبه ويرضاه. كذا قاله السيد [1] وقوله: (إن الله تعالى) إلى آخر الكتاب مقول لقول الإمام (نقول) وهو ومقوله مقول لقول المصنف (قال الإمام) (واحد) لا من طريق العدد، بل من طريق أنه (لا شريك له) في ذاته ولا في صفاته ولا في أفعاله. والوحدانية صفة سلبية تقال على ثلاثة أنواع:

الأول: الوحدة في الذات، والمراد بها انتفاء الكثر عن ذاته تعالى، بمعنى عدم قبولها الانقسام.

والثاني: الوحدة في الصفات، والمراد بها انتفاء النظير له تعالى في كل صفة من صفاته، فيمتنع أن يكون له تعالى علوم وقدرات متكثرة بحسب المعلومات والمقدورات، بل علمه تعالى واحد، ومعلوماته كثيرة، وقدرته واحدة، ومقدوراته كثيرة، وعلى هذا جميع صفاته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت