صفحة 25
متن العقيدة الطحاوية
بسم الله الرحمن الرحيم
هذا ما رواه الإمامُ أبو جعفر الطحاوي في ذكر بيان اعتقاد أهل السنة والجماعة، على مذهب فُقهاء الملة: أبي حنيفة النعمان بن ثابت الكوفي، وأبي يوسف يعقوبَ بن إبراهيم الأنصاري، وأبي عبد الله محمد بن الحسن الشيباني، رضوان الله تعالى عليهم أجمعين، وما يعتقدون من أصول الدين، ويدينون به لرب العالمين.
قال الإمام وبه قال الإمامان المذكوران رحمهما الله تعالى: نقول في توحيد الله معتقدين بتوفيق الله تعالى: إن الله تعالى واحدٌ لا شريك له، ولا شيء مثله، ولا شيء يُعجزه، ولا إلهَ غيرُه، قديمٌ بلا ابتداء، دائمٌ بلا انتهاء، لا يفنى ولا يبيد، ولا يكون إلا ما يريد، لا تبلُغه الأوهامُ ولا تدركه الأفهام، ولا تشبهه الأنام، حي لا يموت، قيوم لا ينام، خالق بلا حاجة، رازق بلا مؤنة، مميت بلا مخافة، باعث بلا مشقة، ما زال بصفاته قديمًا قبل خلقه، لم يزدد بكونهم شيئًا لم يكن قبلهم من صفاته، وكما كان بصفاته أزليًا كذلك لا يزال عليها أبديًا. ليس منذ خَلَقَ الخلقَ استفاد اسم الخالق، ولا بإحداثه البريةَ استفاد اسم البارئ، له معنى الربوبية ولا مربوب، ومعنى الخالقية ولا مخلوق، وكما أنه محيي الموتى بعدما أحياهم، استحق هذا الاسم قبل إحيائهم، كذلك استحق اسم الخالق