فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 128

صفحة 26

قبل إنشائهم، ذلك بأنه على كل شيء قدير، وكل شيء إليه فقير، وكل أمر عليه يسير، لا يحتاج إلى شيء، لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ

وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ.

خَلَقَ الخلقَ بعلمه، وقدّر لهم أقدارًا، وضرب لهم آجالًا، لم يخفَ عليه شيءٌ من أفعالهم، قبل أن خلقهم، وعلم ما هم عاملون قبل أن يخلقهم.

وأمرهم بطاعته، ونهاهم عن معصيته، وكل شيء يجري بقدرته ومشيئته، ومشيئتُه تنفذُ، ولا مشيئة للعباد إلا ما شاء لهم، فما شاء لهم كان، وما لم يشأ لم يكن.

يهدي من يشاء ويعصمُ ويعافي من يشاء فضلًا، وَيُضِلُّ من يشاء، ويخذلُ ويبتلي عدلًا.

وهو متعالٍ عن الأضداد والأنداد، لا رَادَّ لقضائه، ولا معقب لحكمه، ولا غالب لأمره.

آمنا بذلك كله، وأيقنا أن كلًا من عنده، وأن محمدًا صلى الله عليه وسلم عبدُه المصطفى، ونبيُّه المجتبى، ورسولُه المرتضى، خَاتَمُ الأنبياء، وإمامُ الأتقياء، وسيد المرسلين، وحبيبُ رب العالمين، وكل دعوةِ نبوةٍ بعد نبوته فَغَيٌّ وهوى، وهو المبعوث إلى عامة الجن وكافة الورى، المبعوث بالحق والهدى.

وإن القرآن كلام الله تعالى، بدأ بلا كيفية قولًا، وأنزله على نبيه وحيًا، وصدَّقه المؤمنون على ذلك حقًا، وأيقنوا أنه كلام الله تعالى بالحقيقة، ليس بمخلوق ككلام البرية، فمن سمعه فزعم أنه كلام البشر فقد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت