فهرس الكتاب
وعُقبةُ الأعقابِ في الشَهرِ الأصمّ
فجمع عقبة على أعقاب، وهذا عندنا من القلة بحيث لا يقاس عليه. وإن كان صفة اشترط فيه أربعة شروط: الذكورية والعقل وخلوه من تاء التأنيث وأن لا يمتنع مؤنثه من الجمع بالألف والتاء نحو: عالم ومهندس، تقول في جمعه: عالمون ومهندسون.
فإن نقص الخلو من تاء التأنيث نحو: رَبْعةٍ، أو العقل نحو: شاحج، والشحيج صوت البغل، أو الذكوريّة نحو: حائض، لم يجمع بالواو والنون. وكذلك إن نقص عدم امتناع مؤنثّه من الجمع بالألف والتاء نحو: أحمر وسكران وصبُور وشكُور.
وذلك أنَّ أفعل فعلاء وفعلان فعلى وكلّ صفة للمذكر والمؤنث بغير تاء لا يجوز جمع المذكر بالواو والنون ولا المؤنث بالألف والتاء إلا شاذاً أو فيما ذهب به مذهب الأسماء ولم يستعمل تابعاً لغيره وذلك موقوف على السماع. فممّا جاء من ذلك قوله صلى الله عليه وسلّم ليسَ في الخَضْراواتِ صدَقَةً.
وقول الكميت:
فما وَجَدَتْ نساءُ بني نِزارٍ حَلائلَ أسودينَ وأحمرينا