فهرس الكتاب
هو المتكلم أَو المخاطب في المعنى، فيكون الضمير عليه ضمير متكلم إن كان الموصول بعد ضمير متكلم، أَو ضميرَ مخاطب إن كان الموصول بعد ضمير مخاطب، فتقول: أنا الذي قامَ، على لفظ الذي، وأنا الذي قمتُ، على معنى الذي لأن «الذي» في المعنى هو أَنتَ. فمن الحمل على المعنى قوله:
أنا الذي فررتُ يومَ الحَرَّةْ والشيخُ لا يفرُّ إلاّ مَرَّهْ
وكذلك قوله:
أنا الذي سمّتنِ أُمّي حيدرَه
ولو حمل على اللفظ لقال: أنا الذي فَرَّ، وأَنا الذي سَمّتهُ أُمُّهُ.
وأَنا الذي عَرفَتْ مَعَدٌّ فَضَلَهُ
فإذا حملت على اللفظ وعلى المعنى في كلام واحد فالأحسن أن تقدم الحمل على اللفظ ثم تحمل بعد ذلك على المعنى نحو {وَمَن يَقْنُتْ مِنكُنَّ للَّهِ وَرَسُولِهِ وَتَعْمَلْ صَلِحاً} (الأحزاب: 31) . وقد يجوز أن يتقدّم الفعل على المعنى خلافاً لأهل الكوفة، فإِنّهم لا يجيزون ذلك. والدليل على جوازه قوله:
أأنتَ الهِلاليُّ الذي كنتَ مرْةً سمِعنا بهِ والأرحَبيُّ المُغلّبُ