فهرس الكتاب

الصفحة 193 من 1159

باب النعت

النعت عند النحويين عبارة عن اسم أَو ما هو في تقدير اسم، يتبع ما قبله لتخصيص نكرة أَو لإِزالة اشتراك عارض في معرفة أَو مدح أَو ذمّ أَو ترحمّ أَو تأكيد، مما يدلّ على حِليَتِه أَ نسبهِ أَو فعلِه أَو خاصّةٍ من خواصّهِ.

فقولنا: عبارة عن اسم أَو ما هو في تقديره. أَما الاسم فقد تقدَّمَ حدُّه. وأَما ما هو في تقديره فالظروف والمجرورات والجمل، وذلك: مررتُ برجلٍ عندكَ، أَو برجُلٍ في الدارِ أَو برجُلٍ قامَ أَبوهُ.

ويشترط في الظروف والمجرورات أن تكونَ تامة، أي في وصف الموصوف بها فائدة وإِلا فلا يجوز الوصف بها نحو: مررتُ برجُلٍ اليومَ وبرجُلٍ لكَ، ألا ترى أَنْ ذلك غير مفيد.

ويشترط في الجمل أَن تكون محتملة للصدق والكذب. فأمّا قوله:

(ما زِلتُ أَسعَى وأَختَبِطْ حتّى إذا جنَّ الظلامَ واختلطْ)

جاءوا بمَذقٍ هل رأَيتَ الذئبَ قَطْ

(فوصف المذق بما لا يحتمل الصدق والكذب، كأنه قال: بمَذْقٍ أَغبرَ. والمَذْقُ: اللبن الذي مُذِقَ بالماءَ أي مُزِجَ بالماء، فإِنّه يتخرّج على إضمار القول، كأنّه قال: بمَذْقٍ تقولُ فيه إذا رأَيته: هل رأيتَ الذئبَ قطَّ؟ والقولُ كثيراً ما يُحذف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت