فهرس الكتاب
وقولنا: أَو خاصّة من خواصّه، مثاله: مررتُ برجلٍ ذي مالٍ، أَو برجلٍ قائم أَبوه، لأن ماله وقيام أَبيه من خواصه.
واعلم أَن النعت لا يخلو من أَن يرفع ضمير المنعوت أَو ظاهراً من سبب المنعوت. فإن رفع المنعوت فلا يخلو من أَن يكون مشتقاً أَو في حكم المشتق. والمشتق ما أُخذ من المصدر نحو: قائم، من القيام، وقاعد من القعود، والذي في حكم المشتق ما هو في معنى ما أُخذ من المصدر نحو: رجلٌ أسدٌ، أي شجاع، فشجاع مأخوذ من الشجاعة ورجل ذي مال أَي صاحب مال، وصاحب مشتق من الصحبة.
فإن كان مشتقاً فلا يخلو أَن يكون جارياً على فعله أَو غير جار، ومعنى الجاري أن يكون مجيئه مشتقاً من فعله على قياس مطّرد في به نحو: فاعل من فَعَل كضارب من ضرب وفَعيل من فَعلَ كظريف من ظَرفَ، وشبه ذلك.
وغير الجاري ما لا يكون مجيئه في بابه مطرداً نحو: مِفعال من فَعَلَ كمِضراب من ضَرَب. فإن كان جارياً فإِنّه يتبع النعت في أَربعة من عشرة، وهي: الرفع والنصب والجر والتعريف والتنكير والإِفراد والتثنية والجمع والتذكير والتأنيث، نحو قولهم: مررتُ برجلٍ قائمٍ وبرجُلين قائمين وبامرأةٍ قائمةٍ وبامرأتينِ قائمتَينِ وبنساءٍ قائماتٍ.
وإن كان غير جار نحو فعول بمعنى فاعل، كضروبٍ بمعنى ضارِب وفَعيلٌ بمعنى مفعول كجَريح بمعنى مجروح، أو مفعال أَو مِفعيل نحو: رجلٌ مِضراب وناقةٌ مِخطِيرٌ، فإنّه إذ ذاك يتبعه في ثلاثة من ثمانية، وهي الرفع والنصب