فهرس الكتاب

الصفحة 370 من 1159

أزيدُ قام؟ في فصيح الكلام، ولا يقال: هل زيدٌ قامَ؟ إلاّ في ضرورة (بل الفصيح: هل قام زيد) ؟

وأما ما ولا فليسا كذلك، بل يليهما الاسم تارةً والفعل أخرى، وسبب ذلك أنّهما لم يقويا على طلب الفعل قوَّة أدوات الاستفهام لضعف شبههما بأدوات الشرط وقوة شبه أدوات الاستفهام كما تقدم.

وهذا ما لم يفصل بين الاستفهام وما ولا والاسم الذي اشتغل عنه الفعل فاصلٌ غير ظرف ولا مجرور فإن فصل بينهما فلا يجوز في الاسم إلا ما كان يجوز قبل دخول ما ولا وذلك قولك: أأنت زيدٌ وما أنتَ زيدٌ ضربتَهُ، الاختيار في المسألتين الرفع كما كان لو لم تدخل عليه الهمزة وما.

فإن كان المتقدم حرفاً لا يليهِ إلا الفعل، والذي لا يليهِ إلا الفعل قسمان: قسم يليه الفعل أبداً ظاهراً ولا يجوز غير ذلك مثل السين وسوف وقد وأشباههما، وهذا القسم ليس له مدخل في هذا الباب. وقسم يليه الفعل ظاهراً ومضمراً مثل أدوات الجزاء وأدوات التحضيض وظرف الزمان المستقبل، فإن الاسم بعدها لا يكون أبداً إلا على إضمار فعل على حسب الضمير أو السببي نحو: إنْ زيداً ضربتَهُ ضربتُك وهلا زيداً ضربتَهُ، وإذا زيداً ضربَكَ. وأدوات الجزاء إذا وقع بعدها الاسم والفعل فلا يليها الاسم إلا في ضرورة، قال الشاعر:

صَعْدَةٌ نابتَةٌ في حائرٍ ... أينما الريحُ تميّلُها تمِلْ

وقال الآخر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت