فهرس الكتاب
فمتى واغلٌ يَنُبْهُمْ
فقدّم الاسم ضرورة.
إلا في «إنْ» من بين سائر أخواتها لأنها أمّ الباب، ويشترط في الفعل الواقع بعدها أن يكون ماضياً فإنَّ الاسم يليها في فصيح الكلام. قال اللَّهُ تعالى: {وَإِنْ أَحَدٌ مّنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ} (التوبة: 6) . فإن كان الفعل مستقبلاً لم يلها إلا فِي ضرورة كسائر أخواتها.
وفي رفع الاسم الواقع بعد إذا خلاف بين سيبويه والأخفش. وقد تقدَّم في باب الابتداء. وأما أدوات التحضيض فيقع الاسم بعدها في فصيح الكلام، لأنّها لم تقو قوّة أدوات الجزاء، لأنَّ أدوات الجزاء طالبة للفعل من طريق المعنى كأدوات التحضيض، وتزيد عليها بأنَّ لها طلباً من طريق العمل. فإن كانت جملة الاشتغال جواب سؤال اختير فيها أن تكون مناسبة للسؤال جارية على حدّه، إن كان المسؤول عنه مرفوعاً رفعت وإن كان منصوباً نصبت وإن كانَ مخفوضاً خفضت. هذا مذهب سيبويه.
ومذهب أبي الحسن: إن لاحظت الجملة الكبرى كان الجواب على حدها وإن لاحظت الصغرى كان الجواب أيضاً على حدها، وهذا ليس بشيء، لأنَّ السؤال هو عن الجواب أيضاً على حدها، وهذا ليس بشيء، لأنَّ السؤال هو عن الجملة كلها بأسرها.
واعلم أنه لا يجوز أن يتعدّى فعل المضمر المتصل إلى مضمره المتصّل نحو: ضربتني وضربتكَ، وزيدٌ ضربَهُ، يعني ضربَ نفسهُ، ولا فعل الظاهر