فهرس الكتاب
لعَمَر أبي عفراءَ زالت عزيزةً ... على قومِها ما فَتّلَ الزَنْدَ قادحُ
يريد: ما زالت عزيزةً. ولا يجوز حذف حرف النفي قياساً إلاّ إذا كان الفعل مضارعاً في جواب قَسَمٍ نحو قوله تعالى: {تَالله تَفْتَأُ تَذْكُرُ يُوسُفَ} (يوسف: 85) . أي لا تفتأ. وأما قوله:
ولا أرها تزالُ ظالمةً ... تُحدِثُ لي قُرحاً وتَنَكؤُها
فأراها اعتراض بين لا وتزال، والمعنى: ولا تزال ظالمةً فيما أرى.
وأما بَرحَ فالغالب عليها أن تكون بمعنى زال، وقد تستعمل بغير أداة نفي لا ملفوظة ولا مقدرة، وذلك قليل جداً، فمن كلامهم: بَرحَ الخَفاءُ أي زالَ الخفاء. وقال الشاعر:
وأبرحُ ما أدامَ اللَّهُ قومي ... بحمدِ اللَّهِ مُنتطِقاً مُجيداً
أي أزالُ عن أن أكون صاحبَ نطاقٍ وصاحبَ جواد ما أدام اللَّهُ قومي. وما عدا ذلك من أفعال هذا الباب يستعمل موجباً ومنفياً.